أديس أبابا تحتل المرتبة الثانية عالميًا بين أكثر المدن قدرة على الصمود أمام تغير المناخ

أديس أبابا، 10 سبتمبر 2026 (إينا) — برزت أديس أبابا كواحدة من أكثر المدن الكبرى في العالم قدرة على الصمود أمام تغير المناخ، بعدما احتلت المرتبة الثانية عالميًا في تقييم جديد أجراه معهد الذكاء الاصطناعي للبيانات الجغرافية «ألفا جيو» (AlphaGeo).

ويضع هذا التصنيف أديس أبابا في مرتبة متقدمة على عشرات المدن الكبرى حول العالم، مسلطًا الضوء على انخفاض مستوى تعرض العاصمة الإثيوبية للمخاطر المناخية المتبقية، بعد الأخذ في الاعتبار تدابير التكيف المعتمدة.

وقيّم تقرير «ألفا جيو» المعنون «ما مدى قدرة أكبر مدن العالم على الصمود أمام تغير المناخ؟»، 72 مدينة من أكبر مدن العالم باستخدام مؤشر مخاطر المناخ والقدرة على الصمود (CRRI).

ويبحث المؤشر مدى التعرض للأخطار المناخية الفيزيائية الرئيسية، كما يقيّم مدى فاعلية تدابير التكيف في الحد من المخاطر التي تواجه المدن.

وسجلت أديس أبابا درجة 10 في مؤشر المخاطر المعدلة وفق القدرة على الصمود (RAJ)، وهي ثاني أدنى درجة في التقييم العالمي. وبما أن انخفاض الدرجة يشير إلى انخفاض المخاطر المناخية المتبقية بعد الأخذ في الاعتبار إجراءات التكيف، فإن هذه النتيجة تضع أديس أبابا بين المدن الأفضل أداءً في الدراسة.


 

ولم تتفوق على أديس أبابا سوى مدينة شيكاغو، التي سجلت درجة 8 في مؤشر مؤشر المخاطر المعدلة وفق القدرة على الصمود، فيما جاءت ملبورن وبرشلونة بعدهما بدرجة 11 لكل منهما، بينما سجلت باريس وبوينس آيرس درجة 12.

كما كانت أديس أبابا من بين عدد من المدن الإفريقية التي حققت أداءً قويًا في التقييم، حيث سجلت نيروبي درجة 13 في مؤشر مؤشر المخاطر المعدلة وفق القدرة على الصمود، فيما سجلت جوهانسبرغ درجة 16.

ووفقًا لـ«ألفا جيو»، يرتبط الأداء القوي لأديس أبابا ونيروبي وجوهانسبرغ، بدرجة كبيرة، بارتفاعها عن سطح البحر وخصائصها الجغرافية والمناخية، التي توفر مستوى أقل نسبيًا من التعرض الأساسي لعدد من المخاطر التي يقيسها المؤشر.

كما تسهم القدرة على التكيف في تعزيز مستوى قدرتها الإجمالية على الصمود.

وشمل التقييم ستة أخطار مناخية فيزيائية رئيسية، من بينها الفيضانات الداخلية والساحلية، والإجهاد الحراري، والجفاف، وحرائق الغابات، ورياح الأعاصير.

وقارنت «ألفا جيو» بين مستوى التعرض الفيزيائي لكل مدينة ومستوى مخاطرها المعدلة وفق القدرة على الصمود، لتحديد ما تسميه الشركة «فجوة التكيف»، وهي مقدار الانخفاض في المخاطر المرتبط بتدابير التكيف القائمة.


 

وتؤكد نتائج التقييم أن القدرة على الصمود أمام تغير المناخ لا تتحدد بالجغرافيا وحدها.

إذ يمكن للمدن التي تواجه مستويات متشابهة من التعرض للمخاطر الفيزيائية أن تشهد مستويات مختلفة بشكل ملحوظ من المخاطر المتبقية، اعتمادًا على قوة بنيتها التحتية، وفاعلية الحوكمة والتخطيط، وحجم الاستثمارات في تدابير التكيف.

وبالنسبة لأديس أبابا، يمثل هذا التصنيف اعترافًا دوليًا مهمًا بمكانة العاصمة في عصر تتصاعد فيه الضغوط الناجمة عن تغير المناخ.

كما يسلط الضوء على أهمية مواصلة الاستثمار في البنية التحتية الحضرية والتكيف مع تغير المناخ، في وقت تتوسع فيه المدن الإفريقية وتواجه مخاطر بيئية واقتصادية متزايدة.

وتحذر «ألفا جيو» من أن درجاتها تمثل متوسطات على مستوى المدن، وقد لا تعكس الفوارق الكبيرة القائمة بين الأحياء المختلفة داخل المدينة الواحدة.

فمستوى التعرض للمخاطر المناخية والقدرة على الصمود قد يختلفان بدرجة كبيرة داخل المنطقة الحضرية نفسها.


 

وتقول الشركة إن الهدف من التقييم هو مساعدة صانعي السياسات والمستثمرين وأصحاب البنية التحتية على تحديد المجالات التي تسهم فيها تدابير التكيف المناخي في الحد من المخاطر، وتلك التي قد تتطلب استثمارات إضافية.

وبالنسبة لإفريقيا، تعزز هذه النتائج الأهمية المتزايدة لبناء مدن قادرة على الصمود أمام تغير المناخ، بما يمكّنها من حماية المجتمعات والبنية التحتية والأنشطة الاقتصادية في مواجهة مستقبل مناخي يزداد غموضًا وعدم يقين.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023