وزير التعليم الإثيوبي : حكومة ميديمر الإثيوبية أكثر وعياً برؤيتها لمستقبل إثيوبيا - ENA عربي
وزير التعليم الإثيوبي : حكومة ميديمر الإثيوبية أكثر وعياً برؤيتها لمستقبل إثيوبيا
أديس أبابا، 7 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح وزير التعليم الإثيوبي، البروفيسور برهانو نيغا، بأن حكومة ميديمر أكثر وعياً وحزماً بشأن مستقبل البلاد من الحكومات السابقة، ولديها فهم أوضح للمسار الذي ترغب في اتباعه.
وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال الوزير إن التغييرات التي شهدتها إثيوبيا خلال السنوات السبع أو الثماني الماضية تمثل تحولاً كبيراً عن الفترات السياسية السابقة.
ووفقاً للوزير، تُدرك الحكومة بشكل متزايد أن إثيوبيا لا يمكنها الاستمرار في مواجهة الفقر والضعف الاقتصادي والصراعات الداخلية المستمرة، بما في ذلك التوترات العرقية والدينية.
قال إن الحكومة تعمل على الحد من الفساد وتعزيز العمل الجاد باعتبارهما عنصرين أساسيين للتنمية الوطنية، مؤكداً أن إثيوبيا، بوصفها حضارة عريقة، بحاجة إلى تغيير نهجها في التنمية.
وأضاف الوزير أن الحكومة تُدرك بشكل متزايد البيئة العالمية سريعة التغير، والتي تتشكل بفعل الصراعات الناشئة بين القوى الكبرى، والتحولات التكنولوجية، والتغيرات في النظام الدولي.
وأشار إلى أن الوعي الوطني يتنامى أيضاً، حيث يُدرك الإثيوبيون بشكل متزايد أن بلادهم قد تخلفت عن الركب وتحتاج إلى تسريع وتيرة تنميتها.
وذكّر كذلك بأن إثيوبيا انشغلت لفترة طويلة بالخلافات والصراعات الداخلية، مما صرف الانتباه عن ضرورة اللحاق بركب العالم.
وقال: "إن نقطة التحول لهذه الحكومة، كما أراها منذ التغيير، هي هذا الإدراك العميق بأننا كنا غافلين لفترة طويلة".
قال الوزير أيضًا إن الحوار الوطني الأخير ساهم في معالجة بعض القضايا السياسية العالقة في إثيوبيا، لا سيما تلك المتعلقة بنوع النظام السياسي اللازم لبناء أمة قوية، مرنة، قادرة، ومزدهرة.
وفي الوقت نفسه، أقرّ بأن إثيوبيا لا تزال في مرحلة انتقالية، حيث لا تزال التحديات والأخطاء السياسية الموروثة من الماضي تؤثر على الحاضر.
وقال البروفيسور برهانو إن التركيز المطوّل على العرقية في السياسة قد ساهم في الصراعات على مدى العقدين أو الثلاثة عقود الماضية، مؤكدًا على ضرورة ابتعاد النظام السياسي الإثيوبي عن السياسة ذات الطابع العرقي الحاد.
وأشار إلى أن شعورًا متزايدًا بالمواطنة المشتركة يتبلور، على الرغم من أن النظرة السياسية للماضي لم تختفِ تمامًا.
بحسب الوزير، يتطلب مستقبل إثيوبيا مزيدًا من التركيز على المصالح الوطنية المشتركة، والتنمية الاقتصادية، والمعرفة التقنية، والقيم الأخلاقية للبلاد.
ودعا الوزير الإثيوبيين إلى النظر إلى أنفسهم بشكل متزايد كمواطنين يجمعهم مصير واحد، مؤكدًا أن هذا التحول من شأنه أن يساعد البلاد على التقدم نحو مزيد من الازدهار والصمود والتنمية الوطنية.