الأمين التنفيذي لإيغاد: الذكاء الاصطناعي محفز للتكامل والتنمية الإقليميين

أديس أبابا، 4 سبتمبر 2026 (إينا) — قال الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيغاد»، الدكتور ورقنه غيبيهو، إن الذكاء الاصطناعي يمثل محفزًا حيويًا لأجندة التكامل والتنمية الإقليميين.

جاء ذلك خلال افتتاح ورشة تشاورية إقليمية لأصحاب المصلحة، عقدتها هيئة «إيغاد» في أديس أبابا للمضي قدمًا في تطوير إطار واستراتيجية إقليمية مشتركة للذكاء الاصطناعي للدول الأعضاء.

وقال الدكتور ورقنه إن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد اتجاه تكنولوجي، وإنما أداة استراتيجية يمكن توظيفها لدعم التكامل الإقليمي.

وأضاف: «يجب ألا يوجد الذكاء الاصطناعي في فراغ، ولا ينبغي التعامل معه باعتباره اتجاهًا تكنولوجيًا معزولًا، بل إنه يمثل محفزًا حيويًا لأجندة التكامل الإقليمي الأوسع نطاقًا».


 

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد دول المنطقة في مواجهة عدد من التحديات المشتركة.

وأشار إلى إمكانية توظيفه في نمذجة المناخ، وأنظمة الإنذار المبكر بالجفاف والفيضانات، والرعاية الصحية، وترصد الأمراض، إلى جانب دعم التجارة والتعاون عبر الحدود.

وشدد الدكتور ورقنه على أهمية التعاون بين دول إيغاد لمعالجة التحديات التي يصعب التعامل معها بصورة منفردة.

ودعا إلى تعزيز تجميع الموارد وتبادل البيانات ومواءمة السياسات بين الدول الأعضاء.

وقال: «يجب أن نتحكم في بياناتنا ونُديرها ونحميها لضمان الملكية الحقيقية لها».

وأكد كذلك ضرورة وضع إطار تنظيمي إقليمي متماسك للذكاء الاصطناعي، يأخذ في الاعتبار الظروف الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية لدول المنطقة.

وشدد على أن الدول الأعضاء ينبغي أن تقود عملية تطوير الإطار الإقليمي للذكاء الاصطناعي.

ومن جانبه، قال مدير شؤون إيغاد بوزارة الخارجية الإثيوبية، كتيما هايلي، إن الذكاء الاصطناعي يسرّع تحول الاقتصادات والمجتمعات وأنظمة الحوكمة.


 

وأشار إلى أن التكنولوجيا توفر فرصًا لتسريع النمو الاقتصادي وتحسين تقديم الخدمات العامة.

وقال كتيما إن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم في قطاعات الرعاية الصحية والزراعة والتعليم، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ.

وفي الوقت ذاته، شدد على ضرورة إيلاء الاهتمام للأخلاقيات والأطر القانونية وحوكمة البيانات والخصوصية والأمن، وضمان الوصول العادل إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقال: «يمثل الذكاء الاصطناعي فرصة فريدة للتصدي لتحديات التنمية التقليدية وإطلاق الإمكانات الهائلة لشعوبنا، ولا سيما شبابنا».

وأضاف أن الإطار سيسهم في تعزيز الحوكمة والتنظيم المتناغمين، ودعم الابتكار وريادة الأعمال في المنطقة.

وجدد كتيما تأكيد التزام إثيوبيا بتعزيز التحول الرقمي والتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي على المستويين الوطني والإقليمي.

وقال: «تدرك إثيوبيا تمامًا الدور التحويلي للتكنولوجيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في التنمية الوطنية والإقليمية».

وأعرب عن أمله في أن تسهم جامعة الذكاء الاصطناعي التي أنشأتها إثيوبيا حديثًا في تعزيز قدرات دول المنطقة والقارة في هذا المجال.

وتجمع الورشة، التي تستمر يومين، صانعي السياسات والخبراء الفنيين وممثلي الدول الأعضاء والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص وشركاء التنمية.


 

وتركز المشاورة على تقييم واقع الذكاء الاصطناعي في المنطقة وتحديد الفجوات والأولويات، إلى جانب تقديم توصيات بشأن استراتيجية إقليمية عملية.

ومن المتوقع أن تحدد الورشة الأولويات المتعلقة بالبنية التحتية الرقمية والمهارات البشرية والبيانات والسياسات والتنظيم.

كما تبحث فرص توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاعات رئيسية، بما في ذلك النظم الغذائية وغيرها من المجالات ذات الأولوية للتنمية الإقليمية.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023