وزير التعليم: محاولات مصر لإضعاف إثيوبيا ستضر بها في نهاية المطاف

أديس أبابا، 4 سبتمبر 2026 (إينا) — قال السياسي المخضرم ووزير التعليم، البروفيسور برهانو نيغا، إن محاولات مصر المتواصلة لإضعاف إثيوبيا من غير المرجح أن تنجح، وستلحق الضرر بمصر في نهاية المطاف.

وأوضح البروفيسور برهانو، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية، أن الجهود المصرية الرامية إلى عرقلة مشروعات التنمية الإثيوبية ليست جديدة.

وأشار إلى أن البيئة الدولية المتغيرة تتطلب من دول المنطقة التخلي عن السياسات التصادمية والعمل معًا.

وقال إن الدول النامية، مثل مصر، لا تزال عاجزة عن إدراك التحولات الأوسع نطاقًا التي يشهدها النظام الدولي.

وشدد البروفيسور برهانو على أن «البيئة الدولية المتغيرة يمكن أن تبتلعنا جميعًا ما لم نوحد صفوفنا ونتعاون كأفارقة».

واستشهد بتجربة أفريقيا خلال فترة الاستعمار مثالًا على عواقب التجزئة السياسية، مشيرًا إلى أن القارة عانت لقرون، جزئيًا، بسبب عدم قدرتها على التوحد في مواجهة الضغوط الخارجية.

وأضاف أن البيئة العالمية الراهنة تمثل أيضًا مرحلة يمكن أن تجعل استمرار الانقسامات بين الدول المتجاورة جميع الأطراف عرضة للخطر.

وحذر قائلًا: «إذا سمحنا لهذه الانقسامات داخل مجتمعاتنا بأن تستمر واستخدمناها لإضعاف بعضنا البعض، فلن تكون هذه بيئة ينتصر فيها أحد، بل سنخسر جميعًا».

وانتقد البروفيسور برهانو النهج المصري تجاه إثيوبيا، مشيرًا إلى أن محاولات استخدام وكلاء أو وسائل أخرى لتقويض إثيوبيا قد تخلق صعوبات مؤقتة، لكنها لن تغير بشكل جوهري موازين القوى في المنطقة.

وقال: «إن الدول مثل مصر، التي تعتقد أنها تستطيع اتباع السياسات القديمة والخروج منتصرة من هذا الصراع، إنما تنخرط في مسعى شديد السذاجة».

ودعا بدلًا من ذلك مصر والدول الأخرى في المنطقة إلى إدراك أنها ليست أعداء لدودين، وأن عليها التعاون لمعالجة التحديات الأوسع التي تواجه المنطقة.

وقال: «أعتقد أن أذكى ما يمكن فعله هو الجلوس ومناقشة الأمور. فنحن لسنا أعداء لدودين لبعضنا البعض».

وأشار البروفيسور برهانو إلى أن محاولات إضعاف إثيوبيا قد تقوض في نهاية المطاف مصالح الدول التي تنتهج مثل هذه السياسات، لا سيما في ظل تزايد الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

وأشار إلى معارضة مصر المستمرة لبناء إثيوبيا لسد النهضة، معتبرًا أن هذه المعارضة كانت جهودًا عبثية فشلت في منع إثيوبيا من المضي قدمًا في أجندتها التنموية.

وقال: «لو كنت قائدًا مصريًا، فما عليك إلا أن تفكر فيما حدث. لقد حاولتم منذ فترة طويلة جدًا منع الإثيوبيين من بناء السد، لكن هل تمكنتم من إيقافه؟ لا!».

وأوضح البروفيسور أن إثيوبيا أصبحت، على العكس من ذلك، أقوى وأكثر قدرة على تنفيذ مشروعات تنموية إضافية، بما في ذلك بناء سدود أخرى، إذا اقتضت الضرورة.

لكنه شدد على أن إثيوبيا لا تسعى إلى حرمان مصر من المياه.

وقال: «ليس لدى إثيوبيا، أو ينبغي ألا تكون لديها، أي مصلحة خاصة في تجويع مصر أو منعها من البقاء بسبب نقص المياه»، مؤكدًا أن مصر دولة تقع على مجرى النهر في اتجاه المصب بالنسبة لإثيوبيا.

وفي ختام تصريحاته، دعا البروفيسور برهانو دول المنطقة إلى الانتقال من محاولات إضعاف بعضها البعض إلى التعاون من أجل تحسين سبل عيش شعوبها.

وشدد قائلًا: «إذا جلسنا معًا، بدلًا من محاولة إضعاف بعضنا البعض، وحشدنا قوانا وطاقاتنا وعملنا معًا من أجل ازدهار جميع شعوب هذه المنطقة، فأعتقد أن ذلك سيكون استراتيجية أفضل وأكثر حكمة بكثير من هذه المحاولة المستمرة والسخيفة لإضعاف إثيوبيا».

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023