تيبور ناجي : مصر مطالبة بتقبّل الواقع الإقليمي الجديد وتعديل نهجها لتحقيق اتفاق مربح للطرفين بشأن النيل - ENA عربي
تيبور ناجي : مصر مطالبة بتقبّل الواقع الإقليمي الجديد وتعديل نهجها لتحقيق اتفاق مربح للطرفين بشأن النيل
أديس أبابا، 3 سبتمبر/ 2026 (إينا) صرّح تيبور ناجي، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق للشؤون الأفريقية، لموقع "نبض أفريقيا" بأن على مصر تقبّل الواقع الإقليمي الجديد والاعتراف بحق إثيوبيا في تنمية مواردها المائية، مؤكدًا أن القاهرة لم تعد قادرة على الاعتماد على هيمنتها التاريخية لفرض شروطها على نهر النيل.
وأشار ناجي إلى أن هيمنة مصر الطويلة الأمد على النيل مكّنتها من فرض شروطها لأجيال، رغم كونها دولة تقع في المصب ولا تُساهم بمياه النهر.
وقال إن القاهرة اعتادت على فكرة سيطرتها شبه الكاملة على نهر النيل، وهو نهج يرى أنه بات متخلفًا عن الواقع السياسي والاقتصادي المتغير في المنطقة.
في مقابلة حصرية مع موقع "نبض أفريقيا"، صرّح ناجي بأن على مصر "تقبّل واقع جديد"، مشيرًا إلى التطور السريع الذي تشهده إثيوبيا وتغيّر موازين القوى في المنطقة.
وأكّد أن المشهد السياسي في المنطقة قد تغيّر بشكل ملحوظ، قائلاً إن على مصر أن تُدرك أن عام 2026، سيشهد العالم ميزان قوى جديدًا، وأن إثيوبيا قد حققت نموًا هائلاً.
وأضاف ناجي أن إثيوبيا في "مرحلة بناء دولة سريعة جدًا" ولها حقوق في مياه نهر النيل كانت محرومة منها تاريخيًا.
وأكد ناجي أن التوصل إلى اتفاق دائم سيكون ممكنًا إذا أعادت مصر تقييم نهجها في المفاوضات ودخلت المحادثات برؤية مختلفة جذريًا.
وأكد أن التحوّل نحو الاعتراف المتبادل واحترام حقوق وكرامة جميع الدول المعنية من شأنه أن يمهد الطريق لاتفاق "يُرضي جميع الأطراف" بشأن نهرالنيل.
رفض ناجي أيضًا فكرة اعتبار استخدام إثيوبيا لمواردها الطبيعية أنانية أو تهديدًا وجوديًا لمصر.
وقال: "الدول تستخدم مواردها الطبيعية. دعونا نكون واقعيين".
كما تساءل ناجي عن موقف مصر من وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر، مقارنًا إياه بمطالب القاهرة بشأن النيل.
وقال: "إذا كانت مصر تقول إن الدول المطلة على البحر الأحمر فقط هي من لها الحق في التدخل في مسائل الإدارة، فإن الدول التي تغذي النيل فقط هي من لها الحق في التدخل في استخدامه"، واصفًا هذا الموقف بأنه "نفاق محض".
وفي معرض حديثه عن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر، قال ناجي إنه "ضروري للغاية" أن يكون للبلاد منفذ بحري، واصفًا إثيوبيا بأنها أكبر دولة حبيسة في العالم، ومؤكدًا على تاريخها الطويل في الوصول إلى البحر.
استذكر ناجي الوجود البحري الإثيوبي السابق، مشيرًا إلى أن البلاد كانت تمتلك أسطولًا بحريًا وقاعدة بحرية .
ووصف ناجي فقدان إثيوبيا لوصولها إلى البحر بأنه "نتيجة مؤسفة للغاية"، مؤكدًا أن سعي البلاد الحالي للوصول إلى البحر مرتبط بعلاقتها التاريخية بالبحر الأحمر.
وأنهى ناجي حديثه بالقول إن سعي إثيوبيا للوصول إلى البحر هو طموح مشروع، وحثّ الدول المجاورة على إبداء مزيد من التفهم لمصالح إثيوبيا.