نائب برلماني: التحول الأمني بعد الإصلاح عزز القدرات الدفاعية لإثيوبيا

أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — قال نائب رئيس اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام بمجلس نواب الشعب، فتحي مهدي، إن التحول الذي شهده القطاع الأمني في إثيوبيا عقب الإصلاحات عزز بشكل كبير القدرات الدفاعية للشرطة الفيدرالية وأجهزة الاستخبارات وقوات الدفاع الوطني.

وأوضح أن الإصلاحات أدخلت تحديثات مؤسسية وتكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن الوطني ورفع قدرة البلاد على الاستجابة للتهديدات الداخلية والخارجية.

وأضاف فتحي أن عملية التحول تتجه بصورة متزايدة إلى توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة الأخرى لتعزيز سيادة البلاد وحمايتها من مختلف التهديدات الداخلية والخارجية.

وقال: «من دون هذه التكنولوجيا الحديثة، لا يمكن حماية الأمن الوطني والسيادة الوطنية وضمان أمن الشعب وكرامته».

وأكد أن الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وأنظمة الاتصالات المتقدمة ومنصات التشغيل الحديثة تمثل ركائز أساسية في تطوير الجاهزية الدفاعية لإثيوبيا.

وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، شدد فتحي على أن الإصلاحات التكنولوجية والمؤسسية ضرورية ليس فقط لردع الاعتداءات الخارجية ومعالجة النزاعات الداخلية، وإنما أيضًا لتمكين إثيوبيا من الاستجابة بحزم للتهديدات التي تستهدف سلامة أراضيها.

وقال إن هذه المبادرات تعكس تنامي القدرات المؤسسية التي لا تهدف فقط إلى وقف أي اعتداء وحماية إثيوبيا منه، بل أيضًا إلى دحره والتغلب عليه، في إشارة إلى التحول نحو نهج دفاعي أكثر استباقية ومدعومًا بالتكنولوجيا.


 

وأشار إلى أن الشعور الوطني القوي لدى أفراد المؤسسات الأمنية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لهذا التحول.

وحدد فتحي إعادة هيكلة المؤسسات الوطنية لضمان تمثيل أوسع لمختلف مكونات الشعب الإثيوبي باعتبارها أحد أبرز إنجازات عملية الإصلاح.

وقال إن أحد أهم الإنجازات التي تحققت عقب الإصلاح الحكومي يتمثل في إعادة تشكيل المؤسسات بحيث تمثل جميع الإثيوبيين، وتحترم التنوع العرقي في البلاد، وتشمل جميع المواطنين وتعكس المجتمع الإثيوبي بكل مكوناته.

وبحسب فتحي، يتجلى هذا التحول في الشرطة الفيدرالية وجهاز الاستخبارات والأمن الوطني وقوات الدفاع الوطني الإثيوبية، حيث تسعى سياسات التجنيد بصورة متزايدة إلى ضمان تمثيل مختلف الأقاليم والمجتمعات.

وقال إن «كل إثيوبي وكل منطقة وكل مجموعة عرقية تسهم في عملية تجنيد مفتوحة وشاملة»، واصفًا هذا التحول بأنه انتقال من هياكل كانت أكثر مركزية في السابق إلى مؤسسات تعكس بصورة أفضل تنوع المجتمع الإثيوبي.

وشدد، إلى جانب تعزيز الشمول والتمثيل، على ضرورة تزويد المؤسسات الأمنية بالتكنولوجيات المتقدمة، مع إعداد كوادر ذات مهارات عالية قادرة على تشغيل هذه التقنيات واستخدامها بكفاءة.

وأضاف أن الجمع بين الإصلاح المؤسسي والتقدم التكنولوجي وبناء القدرات المهنية سيكون عاملًا حاسمًا في مواصلة تعزيز قدرات إثيوبيا الوطنية في مجالي الدفاع والأمن.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023