وزارة الصحة: ثقافة التطوع في إثيوبيا توسع خدمات الصحة الوقائية - ENA عربي
وزارة الصحة: ثقافة التطوع في إثيوبيا توسع خدمات الصحة الوقائية
أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — أكدت وزارة الصحة أن تنامي ثقافة العمل التطوعي في إثيوبيا يسهم في توسيع نطاق خدمات الصحة الوقائية في مختلف أنحاء البلاد.
وقالت وزيرة الدولة للصحة، فريهيوت أبيبي، لوكالة الأنباء الإثيوبية إن المبادرات تشمل الفحوصات الصحية المجانية، وأنشطة الوقاية من الأمراض، وحملات تنظيف المجتمعات المحلية، بهدف حماية المواطنين من المخاطر الصحية الموسمية خلال موسم الأمطار.
وأوضحت أن مبادرة العمل التطوعي خلال موسم الأمطار، التي أطلقها رئيس الوزراء آبي أحمد، أصبحت بالفعل تقليدًا وطنيًا، مؤكدة أن هذه الحركة تحشد المؤسسات الحكومية لتنفيذ مشروعات مجتمعية تتمحور حول المواطنين وتتوافق مع اختصاصات كل مؤسسة.
وقالت: «أصبح أداء الأعمال التطوعية والخدمات الموجهة لخدمة المواطنين خلال كل موسم أمطار عادة وطنية»، واصفة هذه الجهود بأنها ذات طابع وقائي ووطني في آن واحد.
وأضافت أن المبادرة أسهمت في تنفيذ حملات واسعة للفحص والعلاج المجانيين بوزارة الصحة على مدى أربعة مواسم أمطار متتالية.
وخلال العام الماضي وحده، قدمت الوزارة العلاج لنحو 15 مليون مواطن من حالات، من بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري، مما ساعد الأفراد على متابعة أوضاعهم الصحية قبل تطورها إلى مضاعفات خطيرة.
وقالت فريهيوت إن المواطنين الذين لا يدركون حالتهم الصحية ولا يطلبون الرعاية إلا بعد الإصابة بالمرض يواجهون تكاليف علاجية مرتفعة، مشيرة إلى أن الاستشارات المبكرة والإحالات الطبية في الوقت المناسب تخفف الأعباء المالية واللوجستية عن المرضى والنظام الصحي.
وأشارت إلى أن الوزارة تخطط هذا العام لتوسيع نطاق العلاج المجاني ليشمل 20 مليون شخص، إلى جانب تعزيز خدمات المتابعة للحالات التي تحتاج إلى علاج إضافي.
ولا تقتصر جهود التطوع على الخدمات العلاجية، بل تمتد إلى التدخلات على مستوى المجتمعات المحلية، حيث يقوم المتطوعون بتنظيف منازل كبار السن، وإزالة العوائق من قنوات تصريف المياه، وردم تجمعات المياه الراكدة، وتعقيم المرافق الصحية.
وشددت وزيرة الدولة على أنه «من الضروري خلال كل موسم أمطار ألا نكتفي بالبناء والتجميل، بل ينبغي أيضًا صيانة الأماكن العامة التي يأكل ويعمل ويتلقى فيها الناس الخدمات الصحية»، داعية العاملين في القطاع الصحي وأفراد المجتمع إلى تحمل مسؤولية مشتركة في الحفاظ على المرافق العامة.
وتستخدم الوزارة التنبؤ بالأمراض والتدخل المبكر وتعبئة المجتمعات المحلية لإدارة المخاطر الصحية الموسمية.
وفي إطار الاستجابة لارتفاع حالات الملاريا، وزعت الحكومة هذا العام أكثر من 13 مليون ناموسية معالجة بالمبيدات الحشرية، مع الحفاظ على مخزونات من أدوات التشخيص والأدوية.
وبحسب وزيرة الدولة، تتابع السلطات أيضًا اتجاهات الأمراض أسبوعيًا وصولًا إلى مستوى الكِبِلي من خلال نظام رقمي لترصد الأمراض، بما يتيح الاستجابة السريعة والمحددة محليًا.
وقالت: «إذا أظهرت البيانات ارتفاع الحالات في منطقة معينة بسبب المياه الراكدة، فإننا نتدخل لمعالجة الأمر فورًا».
ووصفت هذا النهج القائم على البيانات، والذي يجمع بين تحسين تصريف المياه وتوزيع الناموسيات وتوفير العلاج السريع، بأنه استراتيجية استباقية لمواجهة التهديدات الصحية المرتبطة بالتغيرات المناخية.