مستشارة بوزارة التخطيط: دمج الإنذار المبكر في التخطيط التنموي أمرٌ أساسي

أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) — أكدت المستشارة الخاصة بوزارة التخطيط والتنمية الإثيوبية، هانا أبيبي ديميسي، أن دمج أنظمة الإنذار المبكر في التخطيط التنموي أمرٌ أساسي لتعزيز حماية المجتمعات وتحويل التحذيرات إلى إجراءات عملية.

جاء ذلك خلال افتتاح منتدى أفريقيا للإنذار المبكر، الذي انطلق اليوم في أديس أبابا ويستمر حتى الرابع من سبتمبر الجاري.

ويجمع المنتدى حكوماتٍ ومفوضية الاتحاد الأفريقي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية ووكالات الأمم المتحدة وشركاء التنمية.

وقالت هانا إن موجات الجفاف والفيضانات ودرجات الحرارة الشديدة باتت تهدد بصورة متزايدة حياة السكان وسبل عيشهم والبنية التحتية ومكاسب التنمية في مختلف أنحاء أفريقيا.

وأضافت أنه يتعين أيضًا تعزيز سلسلة الإنذار بأكملها، بدءًا من معرفة المخاطر والتنبؤ بها، مرورًا بالتواصل والاستعداد، ووصولًا إلى اتخاذ الإجراءات الاستباقية.


 

وقالت: «إن أنظمة الإنذار المبكر الفعالة ليست مجرد أدوات تكنولوجية، بل هي استثمارات أساسية في الأمن البشري والقدرة على الصمود والتنمية المستدامة».

وأكدت أن تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وتحويل التحذيرات إلى إجراءات ملموسة أمران ضروريان لحماية المجتمعات.

ودعت إلى تعزيز التعاون وتوفير تمويل مستدام لمعالجة الفجوات المتعلقة بالبنية التحتية والتنسيق وإيصال التحذيرات إلى المجتمعات في المناطق النائية.

من جانبها، قالت الدكتورة أغنيس كيجازي، مديرة المكتب الإقليمي لأفريقيا التابع للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، إن أفريقيا أحرزت تقدمًا في توسيع نطاق أنظمة الإنذار المبكر متعددة المخاطر.


 

وأشارت إلى أن عدد الدول التي أبلغت عن امتلاكها مثل هذه الأنظمة ارتفع من 10 دول عام 2015 إلى 26 دولة عام 2023.

غير أنها أكدت استمرار الفجوات في مجالات الرصد والتنبؤ والبنية التحتية والتنسيق والاتصال والتمويل.

وقالت إن نجاح هذه الأنظمة ينبغي أن يُقاس بمدى فعاليتها وموثوقيتها وامتلاك الدول لها واستدامتها المالية.

وأضافت: «حتى أفضل التنبؤات لا قيمة كبيرة لها إذا لم يصل التحذير إلى الشخص المعرّض للخطر، أو إذا لم يتمكن ذلك الشخص من اتخاذ إجراء».

كما سلطت الضوء على دور الذكاء الاصطناعي والابتكار في تعزيز قدرات الإنذار المبكر، مؤكدة في الوقت نفسه أن التكنولوجيا ينبغي أن تكون مكملة للخبرات والمؤسسات العلمية الوطنية.

بدوره، قال هارسن نيامبي، مدير البيئة المستدامة والاقتصاد الأزرق بمفوضية الاتحاد الأفريقي، إن أي منطقة في أفريقيا ليست بمنأى عن الكوارث.


 

وأشار إلى ظاهرة النينيو في منطقة الجنوب الأفريقي، والجفاف الممتد في القرن الأفريقي، إلى جانب الزلازل والفيضانات في شمال أفريقيا.

وشدد نيامبي على أن الكوارث تتجاوز الحدود الوطنية وتتطلب تعزيز التعاون على مستوى القارة.

وقال: «لا ينبغي أن يظل الإنذار المبكر غاية في حد ذاته».

ودعا إلى تعزيز سلسلة التحول من الإنذار إلى العمل بكامل حلقاتها، بدءًا من معرفة المخاطر والتنبؤ بها، مرورًا بالاستعداد، وصولًا إلى الاستجابة في الوقت المناسب.

كما أبرز أهمية النظام الأفريقي للإنذار المبكر والعمل المبكر متعدد المخاطر في الاستجابة للاحتياجات الخاصة بالقارة.

ودعا إلى وضع خارطة طريق لضمان استدامة مبادرة «الإنذارات المبكرة للجميع» بعد عام 2027، وحماية مكاسب التنمية في أفريقيا.

وأشاد نيامبي كذلك بالقدرات المتنامية لإثيوبيا على استضافة الفعاليات القارية والدولية الكبرى.

ومن المتوقع أن يحدد المنتدى إجراءات عملية لتسريع تطوير أنظمة إنذار مبكر مستدامة وقابلة للتشغيل البيني والتوسع في مختلف أنحاء أفريقيا.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023