رئيس اللجنة الدائمة بمجلس النواب: مبادرة «البوابة العالمية» الأوروبية وأجندة الإصلاح المحلي متكاملتان

أديس أبابا، 2 سبتمبر 2026 (إينا) – قال رئيس اللجنة الدائمة للعلاقات الخارجية وشؤون السلام في مجلس نواب الشعب، ديما نوغو، إن أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي في إثيوبيا ومبادرة «البوابة العالمية» للاتحاد الأوروبي تمثلان إطارين متكاملين يمكن أن يساهما في تعزيز شراكة اقتصادية مستدامة.


 

جاء ذلك خلال افتتاحه حوارًا نظمه معهد الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي في إثيوبيا تحت شعار: «شراكات استراتيجية من أجل التحول: البوابة العالمية للاتحاد الأوروبي وأجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي في إثيوبيا».

وقال إن الإطارين معًا يؤكدان أن الشراكة الفاعلة تتجاوز مجرد نقل الموارد، وتتطلب توافقًا حقيقيًا في الأولويات والأهداف والمسؤوليات.

وأوضح أن إثيوبيا، في إطار المرحلة الثانية من أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي، عملت على تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتحرير قطاعات رئيسية، وتحديث المؤسسات العامة، وتهيئة بيئة استثمارية تُكافأ فيها الثقة بإتاحة الفرص.

وقال ديما إن الحكومة الإثيوبية اتخذت قرارات صعبة لكنها ضرورية، مشيرة إلى أن البلاد نفذت إصلاحات في نظام سعر الصرف، وعززت الانضباط المالي، وفتحت قطاعات ظلت لفترة طويلة محمية من المنافسة.

وأضاف أن هذه الإجراءات تهدف إلى إرساء أساس متين لازدهار شامل ومستدام، من خلال اقتصاد يقوده القطاع الخاص، ومدعوم بالتحول الرقمي، وقادر على المنافسة الصناعية.

وأكد رئيس اللجنة أنه لا يمكن لأي دولة أن تحقق تحولًا اقتصاديًا بمعزل عن الآخرين، مشددة على التزام إثيوبيا المستمر بإقامة شراكات جوهرية وفاعلة مع شركائها الدوليين.

وقال إن التكامل بين أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي ومبادرة «البوابة العالمية» للاتحاد الأوروبي يستند إلى قناعة مشتركة بأن التنمية ينبغي أن تكون مستدامة، وأن تكون الشراكات شفافة وذات منفعة متبادلة، وأن توجه الاستثمارات نحو تعزيز القدرات المحلية.

وأضاف أن مواءمة أولويات الإصلاح في إثيوبيا مع أطر الشراكة الدولية يمكن أن تساعد في تحويل الاستثمارات والتعاون إلى تحول اقتصادي مستدام.

من جانبه، قال رئيس قسم الشراكات والمستشار الوزاري لدى بعثة الاتحاد الأوروبي في إثيوبيا، دانيال هاشيز، إن مبادرة «البوابة العالمية» صُممت لدعم أولويات التنمية الخاصة بالدول الشريكة.


 

وأوضح أن إثيوبيا تمضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الثانية من أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي، وهي إطار إصلاحي شامل يهدف إلى معالجة الاختلالات الاقتصادية الكلية، والانتقال من اقتصاد تقوده الدولة إلى اقتصاد أكثر توجهًا نحو السوق، وتسريع التحول الهيكلي، وتعزيز دور القطاع الخاص.

وقال إن أوجه التكامل بين أولويات الإصلاح في إثيوبيا ومبادرة «البوابة العالمية» كبيرة، إذ يركز كلاهما على التنمية المستدامة وأهداف التنمية المستدامة التي يُؤمل تحقيقها بحلول عام 2030.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي ينظر إلى إثيوبيا باعتبارها شريكًا استراتيجيًا، قائلًا: «نؤمن بأن مواءمة البوابة العالمية مع أجندة الإصلاح في إثيوبيا يمكن أن تساعد في وضع الأسس لاقتصاد أقوى وأكثر قدرة على الصمود والتنافسية، إلى جانب الإسهام في تعزيز الترابط على مستوى المنطقة».


 

وجدد تأكيد التزام الاتحاد الأوروبي بالعمل مع إثيوبيا بروح من الشراكة والملكية المشتركة والاحترام المتبادل، بهدف تعميق التعاون بين الجانبين.

من جهته، قال نائب المدير التنفيذي لمعهد الشؤون الخارجية، محمد رافي أبارايا، إن إثيوبيا والاتحاد الأوروبي تربطهما علاقات تاريخية ودبلوماسية طويلة الأمد.


 

وأوضح أن العلاقات بين الجانبين توسعت لتتجاوز المجال الدبلوماسي، وتشمل التعاون التنموي والتجارة والاستثمار والسلام والأمن والمساعدات الإنسانية والبحوث والتعاون المؤسسي.

وأشار إلى أنه منذ أن بدأت إثيوبيا مسيرتها الإصلاحية عام 2018، ظل الاتحاد الأوروبي شريكًا مهمًا في دعم أولويات التنمية والإصلاح في البلاد، مؤكدًا أن مبادرة «البوابة العالمية» الأوروبية تمثل فرصة مهمة لتعميق هذه الشراكة بشكل أكبر.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023