تايلاند تسعى لتعزيز علاقاتها مع إثيوبيا وتوسيع شراكتها مع أفريقيا

 

أديس أبابا، 31 أغسطس/ 2026 (إينا)         صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي، سيهاساك فوانغكيتكيو، لوكالة الأنباء الإثيوبية، بأن تايلاند تسعى إلى تعميق علاقاتها الاستراتيجية مع إثيوبيا وتوسيع شراكتها مع أفريقيا، حيث تبرز أديس أبابا كجسر رئيسي بين جنوب شرق آسيا والقارة الأفريقية.

وفي أعقاب زيارته الرسمية لإثيوبيا، أوضح فوانغكيتكيو أن زيارته لأديس أبابا تهدف إلى تحقيق هدفين استراتيجيين: تعزيز العلاقات الثنائية بين تايلاند وإثيوبيا، وتوسيع نطاق تعاون تايلاند مع أفريقيا من خلال الاتحاد الأفريقي، الذي يقع مقره الرئيسي في العاصمة الإثيوبية.

وفي معرض حديثه عن تعزيز المشاركة السياسية بين إثيوبيا وتايلاند، صرّح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية بأن البلدين وقّعا مذكرة تفاهم لإقامة مشاورات سياسية دورية رفيعة المستوى، مما يُعطي زخماً جديداً للعلاقات الثنائية.

وستُعزز هذه الآلية الالتزام السياسي وتُعطي دفعة جديدة للتعاون في مجالات متعددة.

كما قررت تايلاند إنشاء سفارة لها في أديس أبابا، مع تعيين سفير مقيم يُمثل تايلاند في إثيوبيا، بالإضافة إلى تمثيلها لدى الاتحاد الأفريقي.

وتُمثل هذه الخطوة نقلة نوعية في جهود تايلاند لتعزيز حضورها الدبلوماسي في أفريقيا، واستخدام أديس أبابا كمنصة لتوسيع نطاق مشاركتها مع القارة.

وفي هذا السياق، تُواصل تايلاند مبادرتها التايلاندية الأفريقية، التي تهدف إلى تعميق الشراكات الاقتصادية والسياسية والتنموية مع الدول الأفريقية.

وأوضح أن تايلاند تسعى إلى بناء شراكات جديدة، مع تعزيز العلاقات القائمة منذ زمن طويل.

وأكّد فوانغكيتكيو أن أفريقيا لم تعد تُنظر إليها من منظور ماضيها، بل كقارة ذات اقتصادات صاعدة وقوة مؤثرة بشكل متزايد في الشؤون العالمية.

وشدد فوانغكيتكيو على دور أديس أبابا كجسر يربط بين رابطة دول جنوب شرق آسيا التي تضم 11 دولة عضوًا، وأفريقيا، قائلًا إن إثيوبيا وتايلاند يمكنهما لعب دور هام في بناء جسور أقوى بين الاتحاد الأفريقي وآسيان.

وبانضمام تيمور الشرقية كعضو الحادي عشر في آسيان، يُمثّل هذا التكتل في جنوب شرق آسيا سوقًا وتكتلًا سياسيًا يضم نحو 700 مليون نسمة.

مع توسع نفوذ كل من رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) والاتحاد الأفريقي في الشؤون العالمية، أشار نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إلى أن تعزيز التعاون الإقليمي يكتسب أهمية متزايدة في مواجهة التحديات العالمية المشتركة.

وحدد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية حماية النظام الدولي القائم على القواعد، والحفاظ على التجارة الحرة، وتعزيز النظام التجاري متعدد الأطراف في إطار منظمة التجارة العالمية، باعتبارها مجالات رئيسية يمكن لدول آسيان والدول الأفريقية العمل فيها بشكل أوثق.

وحذر فوانغكيتكيو من أن التوسع في استخدام التعريفات الجمركية والضغط التجاري الثنائي كأدوات ضغط قد يقوض النظام التجاري متعدد الأطراف.

كما رحب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي بالتقدم الذي أحرزته إثيوبيا نحو الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، واصفًا الاندماج الأعمق في النظام التجاري الدولي بأنه مفيد للتنمية الاقتصادية في إثيوبيا.

وقال إن انضمام إثيوبيا إلى منظمة التجارة العالمية سيشجعها على الانخراط بشكل أكثر فاعلية في قواعد التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.

وأضاف أن تايلاند مهتمة بتوسيع التجارة والاستثمار الثنائيين، مع تبادل خبراتها التنموية مع إثيوبيا، لا سيما في مجال التصنيع وإضافة القيمة الزراعية.

وأكد أن النمو الاقتصادي القوي في إثيوبيا سيخلق فرصاً أكبر للشركات من كلا البلدين.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023