مؤسس قناة ملوك أباي: لإثيوبيا الحق الكامل في بناء السدود لخدمة شعبها وتحقيق تنميتها الوطنية - ENA عربي
مؤسس قناة ملوك أباي: لإثيوبيا الحق الكامل في بناء السدود لخدمة شعبها وتحقيق تنميتها الوطنية
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — أكد مؤسس ومدير قناة «ملوك أباي» أ. جمال بشير، أن لإثيوبيا حقًا سياديًا كاملًا في استغلال مواردها الطبيعية، بما في ذلك مواردها المائية، بما يخدم مصالح شعبها وتنميتها الوطنية.
وقال: «لإثيوبيا كامل الحق في استغلال مواردها المائية وبناء المزيد من السدود، ولا ينبغي أن تقتصر مشروعاتها لتنمية مواردها المائية على سد النهضة الإثيوبي الكبير وحده».
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال أ. جمال إن «إثيوبيا تمتلك موارد مائية وفيرة وعددًا كبيرًا من الأنهار التي تنبع من أراضيها، ولذلك فمن غير المنطقي أن يُتوقع منها الامتناع عن استغلال هذه الموارد أو أن تطلب الإذن من أي طرف آخر للقيام بذلك».
وأشار أ. جمال إلى أن التصعيد الحالي في الإعلام المصري والضجيج السياسي بشأن سد النهضة لا يعدو كونه مادة للاستهلاك السياسي والإعلامي الداخلي، وليس أداة قادرة على تغيير الواقع.
ووفقًا للأستاذ جمال، لا ينبغي أن تقتصر خطط إثيوبيا لتنمية مواردها المائية على مشروع واحد هو سد النهضة.
ولفت إلى أن التصعيد المصري الحالي يأتي بعد سنوات من التهديدات والضغوط السياسية التي لم تنجح في وقف مسار التنمية في إثيوبيا.
وأوضح أ. جمال أن الخطاب المصري الحالي يعيد إنتاج الأساليب نفسها التي تم اتباعها خلال السنوات الماضية فيما يتعلق بسد النهضة.
وأشار إلى أن التصعيد لم يقتصر على الخطاب السياسي والإعلامي، بل سبق أن ترافق أيضًا مع تحركات عسكرية ومناورات مشتركة مع السودان.
وفي هذا السياق، أشار إلى الجولات المختلفة من المناورات العسكرية المسماة «نسور النيل»، إضافة إلى ما أُطلق عليه «حراس النيل».
وشدد على أن جميع هذه التحركات فشلت في وقف بناء سد النهضة أو تغيير موقف إثيوبيا بشأن حقها في التنمية والاستفادة من مواردها المائية.
وقال: «كل هذا التهديد والضجيج وهذه التحركات اليائسة فشلت، ولم تحقق شيئًا، ولم تفعل سوى ملء الشعب المصري بالغطرسة والبطولات الفارغة».
وأضاف أن مصر حاولت أيضًا تدويل قضية سد النهضة عبر قنوات دبلوماسية وسياسية مختلفة.
وأشار إلى أن مصر طرحت القضية في مجلس الأمن الدولي وسعت إلى الحصول على دعم عدد من الأطراف الدولية.
لكنه أكد أن تلك الجهود لم تنجح في وقف المشروع الإثيوبي أو تغيير مساره التنموي، إذ واصلت إثيوبيا تنفيذ مشروعها رغم جميع الضغوط، إلى أن أصبح سد النهضة واقعًا قائمًا لا يمكن للضجيج الإعلامي أو التهديدات السياسية تغييره.
ورفض أ. جمال أيضًا الادعاءات التي تقول إن مصر ستكون الضحية الرئيسية لفترات الجفاف الطويلة، مؤكدًا أن إثيوبيا وغيرها من دول المنبع هي التي تعاني أولًا من آثار الجفاف.
وأشار إلى موجات الجفاف المدمرة التي ضربت إثيوبيا خلال ثمانينيات القرن الماضي، مؤكدًا أن هذه التجارب تثبت أن الجفاف يبدأ في مناطق المنابع، الأمر الذي يجعل إثيوبيا من بين أولى الدول التي تتضرر منه.
وفي المقابل، تمكنت مصر من التخفيف من آثار الجفاف من خلال المخزون المائي في بحيرة ناصر والسد العالي في أسوان.
وقال: «الجفاف لا يبدأ في مصر، فعندما يضرب الجفاف مناطق المنابع، تكون إثيوبيا من بين أولى الدول التي تعاني».
وشدد على أن لإثيوبيا، بناءً على ذلك، الحق في تطوير بنيتها التحتية المائية وتعزيز قدرتها على تخزين المياه لمواجهة الجفاف والتقلبات المناخية.