البنك الدولي: تحديث ميناء موجو الجاف في إثيوبيا نموذج للتكامل الإقليمي - ENA عربي
البنك الدولي: تحديث ميناء موجو الجاف في إثيوبيا نموذج للتكامل الإقليمي
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — أكد البنك الدولي أن تحديث البنية التحتية اللوجستية والحد من العوائق التي تواجه التجارة يمثلان عنصرين أساسيين للتحول الاقتصادي في أفريقيا، مشيرًا إلى أن تجربة إثيوبيا في تطوير ميناء موجو الجاف تقدم نموذجًا عمليًا يمكن الاستفادة منه على مستوى القارة.
جاء ذلك على لسان نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة شرق وجنوب أفريقيا، نديامي ديوب، خلال إطلاق تقرير البنك الدولي بعنوان «تكامل أفريقيا: من الخيوط إلى المراكز».
وشدد ديوب على أن تقليص الحواجز غير الجمركية، بما في ذلك التأخيرات على الحدود، وعدم كفاءة أنظمة الدفع، وارتفاع تكاليف النقل، أمر ضروري لتعزيز التجارة الإقليمية وتوسيع سلاسل الإمداد عبر الحدود.
وأشار إلى أن 85 في المائة من تجارة أفريقيا الحالية تتم مع دول خارج القارة، وأن أكثر من نصف هذه التجارة يتكون من المواد الأولية، في حين أن أكثر من 60 في المائة من التجارة البينية الأفريقية تشمل منتجات مصنّعة ومنتجات أخرى ذات قيمة مضافة أعلى.
وقال: «نبيع للعالم المواد الخام، بينما نبيع لبعضنا البعض منتجات ذات قيمة أعلى»، مؤكدًا أن تعميق تكامل الأسواق الإقليمية سيمكن الشركات الأفريقية من تحقيق وفورات الحجم، والتخصص، وبناء صناعات أكبر، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأضاف أن تكامل الأسواق الإقليمية سيمنح الشركات الأفريقية الحجم الذي تفتقر إليه في الأسواق الوطنية، ويتيح لها التخصص، وربط الإنتاج عبر الحدود، وبناء صناعات أكبر توفر المزيد من فرص العمل.
وفي مثال عملي على الجهود الرامية إلى تقليل معوقات التجارة، سلط ديوب الضوء على المشروع المشترك بين البنك الدولي والحكومة الإثيوبية في ميناء موجو الجاف، الذي يتعامل مع نحو 95 في المائة من تجارة إثيوبيا البرية.
وقال إنه زار ميناء موجو الجاف قبل بضعة أشهر، مشيرًا إلى أن البنك الدولي والحكومة الإثيوبية استثمرا أكثر من 200 مليون دولار لتحديث الميناء، ورقمنة عملياته، وتحسين الأطر التنظيمية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.
وأوضح أن هذه الاستثمارات أسفرت عن مضاعفة القدرة الاستيعابية لميناء موجو الجاف، فيما انخفض متوسط مدة بقاء الحاويات بصورة حادة من 60 يومًا إلى 15 يومًا.
وقال: «تضاعفت قدرة موجو، وانخفض متوسط مدة بقاء الحاويات من 60 إلى 15 يومًا، وهذا ما يمكن أن يحققه تقليل معوقات التجارة عمليًا».
وأضاف أن الجانب الأكثر طموحًا في المشروع لم يقتصر على تطوير البنية التحتية المادية، بل شمل أيضًا إصلاحات تهدف إلى تحسين اللوائح المتعلقة بمشاركة القطاع الخاص، ورقمنة عمليات الميناء، وربط الموانئ والجهات الحكومية على طول الممر لتسهيل تبادل المعلومات.
وأكد نائب رئيس البنك الدولي أن هذه الإجراءات تظهر كيف يمكن لتقليص العوائق اللوجستية والتنظيمية أن يحسن كفاءة الممرات التجارية ويعزز التكامل الاقتصادي الإقليمي في أفريقيا.