البروفيسور يعقوب: لا أساس لاتهامات مصر لإثيوبيا وهي لا تسهم بالمياه في النيل - ENA عربي
البروفيسور يعقوب: لا أساس لاتهامات مصر لإثيوبيا وهي لا تسهم بالمياه في النيل
أديس أبابا، 29 أغسطس 2026 (إينا) — أكد الباحث في مجال الموارد المائية البروفيسور يعقوب أرسانو أن اتهامات مصر لإثيوبيا بشأن نهر أباي (النيل) لا أساس لها وغير مقبولة إطلاقًا، في وقت لا تسهم فيه مصر بأي مياه في تدفق النهر.
وشدد البروفيسور يعقوب على أن إثيوبيا لا تمتلك حصة مخصصة من مياه النيل بموجب اتفاقية مياه النيل لعام 1959، التي لم تكن إثيوبيا طرفًا فيها.
وقال: «لإثيوبيا حق مشروع في استخدام مواردها المائية لأغراض التنمية، مع ضمان الاستخدام العادل والمنصف لمياه النيل».
وأضاف أن مصر سعت تاريخيًا إلى عرقلة تنمية إثيوبيا وتقدمها، بما في ذلك من خلال دعم مجموعات داخلية، بهدف منع البلاد من الاستفادة من مواردها الطبيعية الوفيرة.
وأوضح أن ادعاءات مصر بشأن استخدام إثيوبيا لمياه النيل تعكس موقفًا قديمًا يهدف إلى الحفاظ على السيطرة الحصرية على النهر، واصفًا هذه الادعاءات بأنها متجاوزة للواقع وتستند إلى رواية تخدم مصالح ذاتية.
وأشار إلى أن تشييد سد النهضة الإثيوبي الكبير جسّد إصرار إثيوبيا على تطوير مواردها الطبيعية من أجل التنمية الوطنية وتحقيق منافع إقليمية مشتركة.
وأضاف أن السد، الذي شُيّد عند سفوح جبال قوبا، مكّن إثيوبيا من إنتاج كميات كبيرة من الطاقة النظيفة، إلى جانب توفير فرص لتحقيق فوائد اقتصادية إقليمية أوسع من خلال تصدير الكهرباء والربط الكهربائي.
وقال إن التكامل الإقليمي في مجال الطاقة المرتبط بسد النهضة يقدم نموذجًا عمليًا لكيفية إسهام الموارد الطبيعية المشتركة في تعزيز التكامل الاقتصادي على نطاق أوسع في أفريقيا.
ولفت إلى أن السد يوفر فوائد لدول المصب من خلال المساعدة في الحد من تراكم الطمي، والتخفيف من مخاطر الفيضانات والجفاف، وتعزيز شبكات الكهرباء المحلية وعبر الحدود.
وأشار الباحث إلى أن النخب السياسية المصرية لا تزال متمسكة باتفاقيات تعود إلى الحقبة الاستعمارية، مع استمرارها في الترويج لما وصفه بادعاءات مشوهة بشأن سد النهضة واستخدام إثيوبيا لمياه النيل.
وشدد على أن إثيوبيا حشدت مواطنيها لبناء السد الوطني العملاق وفق المبادئ القانونية الدولية والمعايير العلمية، بما يعكس التزامها بالاستخدام العادل والمنصف للموارد المائية العابرة للحدود.
وانتقد الباحث أيضًا نهج القاهرة في المفاوضات، قائلًا إن مصر لا تزال تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تعاونية يمكن أن تحقق فوائد لجميع دول حوض النيل.
وأكد أن إثيوبيا ينبغي أن تواصل تطوير مواردها المائية بصورة مسؤولة، مع ضمان عدم تعرض دول المصب لأضرار جسيمة.
ووصف المعلومات المضللة المحيطة بسد النهضة والنيل بأنها جزء من رواية تقوم على مبدأ المكسب والخسارة، مشيرًا إلى أن تجربة إثيوبيا في بناء السد ومشروعات الطاقة الكهرومائية الأخرى عززت خبرتها الفنية والعملية وقدراتها في مجال تطوير الموارد المائية.
واختتم البروفيسور يعقوب بالقول إن إثيوبيا ينبغي أن تواصل تنفيذ مشروعات التنمية في حوض النيل والأحواض النهرية الأخرى، استنادًا إلى المبادئ الدولية، بما يسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة والازدهار الوطني.