ممثلو إثيوبيا في المهجر يشيدون بالحوار الوطني كمحطة تاريخية للوحدة والسلام

أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — وصف ممثلو الجالية الإثيوبية في المهجر مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي الذي اختُتم مؤخرًا بأنه محطة تاريخية وشاملة جمعت مختلف فئات المجتمع، وجددت الأمل في السلام والتعايش والتجديد الوطني.

وفي حديثهم لوكالة الأنباء الإثيوبية، أشاد ممثل الجالية الإثيوبية في المملكة المتحدة، الأستاذ مختار جمال، بالطابع الشامل للعملية، مشيرًا إلى مشاركة ممثلين عن الجالية في الخارج، والأشخاص ذوي الإعاقة، والنساء والرجال من مختلف المجموعات الإثنية والأقاليم.


 

وقال: "جاء الجميع بحرية ودون أي تدخل، وطرحوا هموم مجتمعاتهم وشاركوا أفكارهم. لقد تقاسمنا جميعًا مخاوفنا وآلامنا وتساؤلاتنا، وفهمنا بعضنا البعض، ووضعنا أنفسنا مكان بعضنا البعض، وناقشنا القضايا، وتشاورنا معًا، ووصلنا إلى محطة مهمة".

ووصف الأستاذ مختار المؤتمر بأنه مؤتمر تاريخي بكل المقاييس، مؤكدًا أنه أتاح فرصة نادرة للإثيوبيين للاستماع إلى بعضهم البعض ومعالجة التحديات المشتركة.

وقال معبرًا عن اعتزازه بالمشاركة: "في النهاية كانت إثيوبيا هي الفائزة. لقد لمست رغبة حقيقية في السلام والتعايش والاحترام المتبادل والمحبة، مع شمول كامل لمختلف الفئات طوال هذا المؤتمر".


 

وأعرب الأستاذ مختار عن تفاؤله الكبير بمسار البلاد، مضيفًا: "لدي الكثير من الأمل في مستقبل إثيوبيا. وهذا يمنحني قدرًا كبيرًا من الأمل".

وأشار إلى أن المسؤولية تقع الآن على عاتق الجهات المعنية الرئيسية لترجمة مخرجات المؤتمر إلى إجراءات ملموسة، معربًا عن ثقته الكاملة في قدرتها على الوفاء بهذه الالتزامات.

ومن جانبه، وصف غيزاهج سومامو، ممثل الجالية الإثيوبية في جنوب أفريقيا، المؤتمر بأنه إنجاز كبير ومنصة حاسمة لتعزيز ثقافة الحوار، فضلًا عن تمثيله مختلف وجهات النظر الوطنية.

وأوضح أن المؤتمر جمع أطيافًا واسعة من المجتمع، بما في ذلك الكبار والأطفال والمزارعين والرعاة، من خلال ممثلين تم اختيارهم للتحدث نيابة عنهم.


 

وقال: "لقد شكل المؤتمر منصة كبرى تشاورنا فيها بصفتنا مؤتمنين على مصالح شعبنا، وقدم لإثيوبيا فرصة تاريخية. وما شاهدته في هذه المنصة هو التنوع الغني للإثيوبيين. لقد انتصرت إثيوبيا وأثبتت نفسها كدولة منتصرة".

وأكد غيزاهج أن الحوار أتاح فرصة استثنائية للإثيوبيين لمناقشة القضايا الوطنية الملحة بصورة جماعية، عازيًا نجاح العملية إلى الجهود المشتركة وإلى فرصة تاريخية نادرة أُتيحت أمام البلاد.

وقال: "لأننا حظينا بفرصة تاريخية وعملنا معًا، وتمكنا من تحقيق النجاح من خلال تلك الجلسات، أتقدم بالتهنئة إلى الشعب الإثيوبي".

كما سلط الضوء على أهمية العملية بالنسبة إلى الإثيوبيين في المهجر، مشيرًا إلى أنها أتاحت فرصة مهمة للمشاركة في النقاشات الوطنية، والتفكير في التحديات التي تواجه البلاد، والإسهام بالخبرات والرؤى المكتسبة في الخارج.

واستمر مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي لمدة 40 يومًا، وعُقد من منتصف يوليو إلى أواخر أغسطس 2026 في أديس أبابا، بمشاركة نحو 4 آلاف مندوب يمثلون الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الدينية والهيئات الحكومية والمقاتلين السابقين والجاليات الإثيوبية في الخارج.

وناقش المندوبون ثمانية محاور وطنية رئيسية، واختتموا أعمالهم بإقرار التوصيات المتعلقة بها.

وعقب المؤتمر، دعت لجنة الحوار الوطني الإثيوبي المؤسسات المعنية إلى الإسراع في تنفيذ التوصيات، ووصفت مخرجات الحوار بأنها مكاسب تحققت بجهود كبيرة، وتمثل خطوة نحو بناء توافق وطني وتعزيز الوحدة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023