دول أفريقية توقع مذكرة تفاهم لتعزيز الأمن الصحي عبر الحدود

أديس أبابا، 28 أغسطس 2026 (إينا) — وقعت دول أفريقية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون عبر الحدود في مجالات الوقاية من الأمراض وتبادل المعلومات الصحية والتوفير المشترك للإمدادات الطبية، في خطوة مهمة نحو تحسين جاهزية القارة لمواجهة تفشي الأمراض.

وتعد إثيوبيا وكينيا وأوغندا وأنغولا وتنزانيا من بين 13 دولة وقعت الاتفاق، الذي أُعلن عنه خلال الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا.

وسلط المدير العام للمعهد الإثيوبي للصحة العامة، مساي هايلو، وأخصائي الصحة الأول بالبنك الدولي، سغانيه أمسالو، الضوء على التقدم الذي أحرزته إثيوبيا في تعزيز منظومة الأمن الصحي والاستعداد الإقليمي لمواجهة تفشي الأمراض.

وأوضح مساي أن إصلاحات الأمن الصحي في إثيوبيا جعلت المعهد الإثيوبي للصحة العامة جهة الاتصال الوطنية الرئيسية لتنفيذ اللوائح الصحية الدولية، مع توزيع المهام الأساسية عبر أنظمة إدارة الطوارئ الصحية العامة على المستويات الوطنية ودون الوطنية والدولية.


 

وقال: "عقب أول خطة عمل وطنية للأمن الصحي، أظهر تقييم خارجي مشترك ارتفاع القدرة الإجمالية إلى 61 بالمائة في عام 2023".

وأضاف أنه في إطار خطة العمل الوطنية الثانية للأمن الصحي، التي تغطي الفترة من 2024 إلى 2028، تجري مراقبة الأداء بصورة منهجية في جميع مجالات القدرات.

كما سلط مساي الضوء على جهود إثيوبيا لمواءمة إطار الأمن الصحي لديها مع تعديلات اللوائح الصحية الدولية لعام 2024، بما في ذلك الالتزام بـ"مراجعة القوانين المحلية وإعادة مواءمتها".

ورحب كذلك بالإشارات إلى الوثائق الختامية لمنظمة الصحة العالمية والاتحاد البرلماني الدولي باعتبارها معايير لقياس التقدم في تعزيز قدرات الأمن الصحي على المستوى دون الوطني.

وقال مساي إنه في حين يتمثل الهدف النهائي في ضمان عدم تفويت أي تفشٍ للمرض، فقد وسعت إثيوبيا بالفعل هياكل إدارة الطوارئ الصحية العامة لتصل إلى مستوى المقاطعات، ووضعت أهدافًا لتعزيز الاستعداد على المستوى دون الوطني.

وفيما يتعلق بالتمويل والتعاون الإقليمي، قال سغانيه إن مذكرة التفاهم الموقعة بين إثيوبيا وكينيا وأوغندا وأنغولا وتنزانيا تهدف إلى إرساء التعاون المؤسسي قبل حدوث تفشي للأمراض.

وقال سغانيه: "بشكل أساسي، هذه المذكرة هي اتفاقية وُقعت لتعزيز التعاون أو التنسيق عبر الحدود بين هذه الدول".


 

وأوضح أن الاتفاق يركز على تبادل المعلومات الصحية الحيوية، وتسهيل تقاسم الإمدادات الطبية وغيرها من السلع بين الدول المشاركة.

ووصف سغانيه الاتفاق بأنه "محطة رئيسية بالغة الأهمية"، مشيرًا إلى أنه يجسد أهمية إقامة التعاون بصورة استباقية بدلًا من انتظار حدوث تفشيات للأمراض.

وبالنسبة لإثيوبيا، قال إن البنك الدولي تعهد بتقديم دعم رفيع المستوى لتعزيز قدرات الوقاية من الأمراض، وتطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز الموارد البشرية.

وقال سغانيه: "إن كون إثيوبيا من الدول الموقعة على مذكرة التفاهم هذه يعني أنها ستؤدي دورًا رئيسيًا"، واصفًا الاتفاق بأنه "استثمار مهم في مجال الوقاية من الأمراض، وما هو أبعد من ذلك، في بناء قدرات الدول الأخرى".

وأكد مجددًا استمرار دعم البنك الدولي لإثيوبيا والدول المجاورة في جهود حماية السكان والاقتصادات من آثار تفشي الأمراض.

وأوضح سغانيه أن البنك الدولي وشركاء آخرين سيدعمون تنفيذ الإجراءات المنصوص عليها في الاتفاق.

وقال: "هذه مرحلة بالغة الأهمية في مجال الاستعداد لتفشي الأمراض والاستجابة لها في القارة".

ويأتي توقيع مذكرة التفاهم في وقت يناقش فيه وزراء الصحة الأفارقة أجندة صحية قارية أوسع تحت عنوان "عصر جديد للصحة في أفريقيا: عمل موحد من أجل رؤية 2035"، والتي تهدف إلى تسريع التقدم نحو التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الأمن الصحي في أنحاء القارة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023