اتحاد طلاب الطب الأفارقة يشيد بتقدم إثيوبيا في القطاع الصحي - ENA عربي
اتحاد طلاب الطب الأفارقة يشيد بتقدم إثيوبيا في القطاع الصحي
أديس أبابا، 27 أغسطس 2026 (إينا) — أشاد اتحاد جمعيات طلاب الطب الأفارقة بالتقدم الذي أحرزته إثيوبيا في القطاع الصحي، مشيراً إلى أن السياسات والإجراءات التي تتخذها البلاد تسير بها في الاتجاه الصحيح.
جاء ذلك على لسان رئيس الاتحاد يوسف أوال يحيى، خلال مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، على هامش الدورة السادسة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا.
وأشار إلى أن العرض الذي قدمته وزيرة الصحة الإثيوبية، ولا سيما ما يتعلق بالتقدم المحرز في مجال صحة الأم والطفل، يعكس تقدماً ملموساً في مختلف جوانب القطاع الصحي.
وقال إن القضايا التي سلطت الوزيرة الضوء عليها تعكس الجهود الجارية لتحسين الخدمات الصحية وتعزيز قدرة النظام الصحي على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
وقال: «استناداً إلى ما استمعت إليه في عرض وزيرة الصحة الإثيوبية، يمكنني القول إن إثيوبيا تسير في الاتجاه الصحيح، ولا سيما في مجال صحة الأم والطفل».
وأضاف أن مواصلة البلاد السير في هذا المسار يمكن أن تضع إثيوبيا في موقع متقدم مقارنة بالعديد من الدول الأفريقية في مجال الرعاية الصحية.
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الأنظمة الصحية في أفريقيا، حدد رئيس الاتحاد نقص الكوادر الصحية باعتباره أحد أبرز القيود التي تواجه القارة.
وأوضح أن تمويل القطاع الصحي يمثل تحدياً كبيراً آخر، ولا سيما بالنسبة للدول التي تعتمد بدرجة كبيرة على الدعم الخارجي لتمويل خدمات الرعاية الصحية.
وأشار إلى أن التغيرات في البيئة الدولية أدت إلى تراجع توافر التمويل الخارجي، ما فرض ضغوطاً إضافية على الأنظمة الصحية في مختلف أنحاء القارة.
كما أشار إلى أن هجرة الكوادر الصحية تمثل مصدر قلق رئيسياً، موضحاً أن العديد من العاملين في مجال الرعاية الصحية ينتقلون إلى أوروبا وأمريكا الشمالية بحثاً عن فرص عمل أفضل.
وأكد أن معالجة هذه التحديات تتطلب من الدول الأفريقية تعزيز قدرتها على بناء أنظمة صحية مستدامة، من خلال زيادة الاستثمار في الموارد البشرية، والتمويل المحلي، والإنتاج المحلي.
وفي هذا السياق، شدد على أهمية توسيع نطاق تصنيع اللقاحات والأدوية والمنتجات الصيدلانية في أفريقيا، مشيراً إلى أن الإنتاج المحلي يمكن أن يعزز الأمن الصحي للقارة وثقة المواطنين في المنتجات الصحية المصنعة محلياً.
وأوضح أن بعض المجتمعات الأفريقية لا تزال تواجه تحديات في تقبل اللقاحات المستوردة، مضيفاً أن تطوير قدرات محلية لتصنيع اللقاحات يمكن أن يسهم في تعزيز الثقة بالمنتجات الصحية المنتجة داخل القارة.
وقال إن التصنيع المحلي سيحقق أيضاً فوائد اقتصادية تتجاوز القطاع الصحي، من خلال خفض تكاليف الاستيراد والرسوم الجمركية والضرائب وغيرها من النفقات المرتبطة باستيراد الأدوية واللقاحات والمنتجات الصحية الأخرى.
وأشار إلى أن السوق الأفريقية الكبيرة والموارد البشرية الوفيرة توفر فرصاً كبيرة لتطوير الصناعات الدوائية وغيرها من الصناعات المرتبطة بالصحة داخل القارة.
وأضاف أن الاستثمار في الإنتاج المحلي يمكن أن يوفر فرص عمل للشباب، ويرفع مستويات الدخل، ويسهم في تحقيق النمو الاقتصادي في مختلف أنحاء أفريقيا.
وأكد أن تعزيز الإنتاج المحلي سيمكن الدول الأفريقية من تقليل اعتمادها على المصادر الخارجية للحصول على المنتجات الصحية الاستراتيجية، وتحسين قدرتها على الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية المستقبلية.
وقال إن التعاون بين الدول الأفريقية وتبادل الخبرات يمكن أن يدعما الجهود الرامية إلى تعزيز القدرات الصحية والصناعية، والاستفادة بصورة أفضل من الموارد البشرية التي تزخر بها القارة.
وشدد على أن مستقبل الرعاية الصحية في أفريقيا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة القارة على الاستثمار في مواردها البشرية، وتوسيع الإنتاج المحلي، وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية.
وأكد قائلاً: «سيكون الإنتاج المحلي خطوة مهمة لأفريقيا في مواجهة التحديات الحالية المرتبطة بالتنمية الاقتصادية، وتعزيز الأنظمة الصحية، والعديد من المجالات الأخرى».
وأوضح أن بناء قاعدة إنتاج أفريقية قوية يمكن أن يحقق فوائد تتجاوز قطاع الرعاية الصحية، من خلال دعم النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز قدرة القارة على الاعتماد على مواردها وإمكاناتها الذاتية.