شخصية معارضة: النظام الإريتري يُؤجّج الصراعات الإقليمية ويُزعزع استقرار الدول المجاورة - ENA عربي
شخصية معارضة: النظام الإريتري يُؤجّج الصراعات الإقليمية ويُزعزع استقرار الدول المجاورة
أديس أبابا، 23 أغسطس/ 2026 (إينا) صرّح داويت تيفيري، عضو اللجنة المركزية للجبهة الزرقاء للثورة الإريترية، بأن النظام الإريتري يُؤجّج الصراعات الإقليمية ويدعم قوى المعارضة في الدول المجاورة، وذلك في إطار ما وصفه بـ"استراتيجية للحفاظ على قبضته على السلطة".
وفي حديثه لوكالة الأنباء الإثيوبية، قال داويت إن القيادة الإريترية انتهجت نهجًا عدائيًا تجاه الدول المجاورة لعقود، مُشيرًا إلى أن النظام يعتمد على التهديدات الخارجية والصراعات الإقليمية للحفاظ على سيطرته السياسية.
وأضاف أن هذا النمط لا يقتصر على إثيوبيا، مُستشهدًا بصراعات إريتريا السابقة وتورطها مع السودان واليمن وجيبوتي والصومال.
ووفقًا لداويت، سعت القيادة في أسمرة باستمرار إلى الحفاظ على دورها في الصراعات الإقليمية، مما يُساهم في زعزعة الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
وصف داويت الحكومة الإريترية بأنها "بؤرة للصراعات"، مُشيرًا إلى أن استمرار تدخلها في شؤون الدول المجاورة جعل المنطقة أكثر عرضةً لعدم الاستقرار.
كما أشار داويت إلى أن القمع السياسي ترافق مع ركود اقتصادي، قائلًا إن القيادة فشلت في وضع رؤية اقتصادية واضحة بعد الاستقلال، ولجأت لاحقًا إلى تطوير نظام اقتصادي شديد المركزية.
ووفقًا له، فإن اجتماع القمع السياسي والركود الاقتصادي قد عزز اعتماد النظام على الحفاظ على جو من انعدام الأمن والمواجهة.
وبالنظر إلى التطورات الإقليمية الراهنة، قال داويت إن العلاقة المتجددة بين القيادة الإريترية وجبهة تحرير شعب تيغراي غير الشرعية يجب أن تُنظر إليها أيضًا في سياق مخاوف النظام من حركات المعارضة وجهوده لإعادة بناء التحالفات السياسية السابقة.
وقال إن هذه التطورات مثيرة للقلق بشكل خاص في ظل النزاعات والتوترات السياسية القائمة في منطقة القرن الأفريقي، محذراً من أن استمرار تدخل الحكومة الإريترية قد يزيد من تعقيد الجهود المبذولة لإرساء سلام إقليمي دائم.
وأكد داويت أن التغيير السياسي في إريتريا مهم ليس فقط للشعب الإريتري، بل أيضاً لإثيوبيا ومنطقة القرن الأفريقي ككل، مؤكداً أن إريتريا أكثر استقراراً وانفتاحاً سياسياً ستساهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
لطالما تأثر دور إريتريا الإقليمي بعلاقاتها المتوترة مع الدول المجاورة وديناميات الأمن الأوسع نطاقاً في منطقة القرن الأفريقي.
وقد انخرطت إريتريا في سلسلة من المواجهات العسكرية والنزاعات الإقليمية، بما في ذلك الحرب الإثيوبية الإريترية (1998-2000)، ونزاع 2008 مع جيبوتي، والتوترات التي تشمل الصومال والسودان منذ انفصالها.
كما انخرطت إريتريا في النزاع الصومالي، في حين اتسمت علاقاتها مع السودان وجيبوتي بتوترات عسكرية وسياسية دورية.