أوهورو كينياتا: وحدة إثيوبيا قادرة على إعادة صياغة مستقبل إفريقيا

أديس أبابا، 22 أغسطس 2026 (إينا) — دعا الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا الإثيوبيين إلى تحويل التنوع الذي تتميز به البلاد إلى مصدر للقوة الوطنية، وجعل الحوار الشامل أساسًا للسلام والازدهار المستدامين.

جاء ذلك خلال كلمته في مراسم اختتام الحوار الوطني الإثيوبي في أديس أبابا، حيث أشاد كينياتا بمفوضية الحوار الوطني الإثيوبي لنجاحها في جمع آلاف الأصوات، واصفًا هذا الجهد بأنه «عمل وطني من أعلى درجات الوطنية».

وقال إن إسهامات إثيوبيا التاريخية في إفريقيا، بدءًا من انتصارها في معركة عدوا، مرورًا بالدور الدولي للإمبراطور هيلا سيلاسي، وصولًا إلى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في أديس أبابا، منحت البلاد أهمية تتجاوز حدودها.

وقال كينياتا: «تاريخ إثيوبيا هو أيضًا تاريخ إفريقيا».


 

وأكد كذلك الدور المستمر لإثيوبيا في تشكيل الوعي السياسي والوحدة والكرامة في القارة الإفريقية.

وحث الإثيوبيين على النظر إلى تنوع شعوب البلاد وثقافاتها وأديانها وتقاليدها ليس باعتباره مصدرًا للانقسام، وإنما كأصل وطني قوي.

وقال: «لا أرى شعبًا واحدًا، بل أرى شعوبًا عديدة»، مشددًا على أن قوة إثيوبيا تكمن في تعدد المجتمعات التي تشكل في مجموعها الأمة الإثيوبية.

كما دعا كينياتا إلى توسيع نطاق المشاركة في الحوار الوطني، وحث الإثيوبيين على التواصل مع أولئك الذين ما زالوا خارج العملية.

وقال: «سلامكم ليس منّة، بل هو شرط لراحتكم، وسلامنا شرط لنا جميعًا في منطقتنا»، رابطًا استقرار إثيوبيا بالسلام والأمن في منطقة القرن الإفريقي.


 

واستنادًا إلى الروابط التاريخية بين إثيوبيا وكينيا، جدد كينياتا تأكيد التزام بلاده بدعم السلام والاستقرار في إثيوبيا، وأيد مبدأ «حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية».

وشدد كذلك على ضرورة أن تعتمد إفريقيا بصورة متزايدة على مؤسساتها وتقاليدها وحكمتها الخاصة لمعالجة التحديات التي تواجهها.

وحث كينياتا الإثيوبيين على اختيار الحوار والشمول والمصالحة، مؤكدًا أن الوحدة الوطنية ينبغي تجديدها والحفاظ عليها من قبل كل جيل.

وقال: «إذا أردت أن تذهب بسرعة، فاذهب وحدك، وإذا أردت أن تذهب بعيدًا، فاذهب مع الآخرين».


 

واختتم كينياتا بدعوة إثيوبيا إلى تحويل عملية السلام والمصالحة فيها إلى نموذج قادر على إلهام القارة، مشيرًا إلى أن مسيرة إثيوبيا نحو المصالحة يمكن أن تعزز ثقة إفريقيا بنفسها، فيما يمكن لوحدة إفريقيا أن تلهم العالم الأوسع.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023