رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية: مصر تدعم تحالفات مشبوهة تهدد استقرار القرن الأفريقي

أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — حذر رئيس المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية، ياسين أحمد، من أن التحالفات الإقليمية القائمة على الصراع تهدد استقرار منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى الدور الذي تضطلع به مصر في دعم عدد من الأطراف الإقليمية، وفي مقدمتها النظام الإريتري.

وقال ياسين في مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، إن ما يُعرف باسم «سمدو»، بدأ بين النظام الإريتري وجبهة تحرير شعب تيغراي، قبل أن يتوسع ليشمل النظام السوداني طرفًا ثالثًا، فيما تدعم مصر، وفقًا لتقييمه، النظام الإريتري.

وأوضح أن انخراط أطراف إقليمية متعددة في مثل هذه التحالفات المشبوهة يعمق حالة الاستقطاب في المنطقة، ويزيد من احتمالات التوتر والصراع، بدلًا من تعزيز التعاون والتنمية والاستقرار.

وقال ياسين: «هذه التحالفات لا تقوم على الشراكة الاقتصادية والتكامل الإقليمي، وإنما على العداء والصراع، وبالتالي فهي تهدد استقرار القرن الأفريقي».

وأكد أن محاولات بعض القوى الخارجية والإقليمية، وفي مقدمتها مصر، إلى جانب النظامين الإريتري والسوداني، التأثير في مسار الأحداث داخل إثيوبيا لن تحقق أهدافها.

وفيما يتعلق بإثيوبيا، قال ياسين إن الحكومة الإثيوبية تنظر إلى اتفاق بريتوريا باعتباره محطة تاريخية أنهت مرحلة من الصراع ومهدت الطريق أمام السلام وإعادة الإعمار واستعادة الخدمات الأساسية في إقليم تيغراي.

وأشار إلى أن جبهة تحرير شعب تيغراي تواجه أزمة سياسية وأيديولوجية، موضحًا أنها لم تُجرِ تحولًا جوهريًا في نهجها السياسي منذ تأسيسها عام 1975 وحتى فقدانها السيطرة على الحكومة المركزية.

وأضاف أن استمرار الجمود السياسي والأيديولوجي يدفع الحركة نحو خيارات لا تتوافق مع تطلعات السكان إلى السلام والاستقرار، في وقت يتزايد فيه الوعي بأهمية الحوار.

ولفت إلى أن عددًا من الشباب في إقليم تيغراي يغادرون مناطقهم باتجاه الأقاليم المجاورة، هربًا من مخاطر الحرب وما وصفه بمحاولات التجنيد القسري.

وقال ياسين: «لقد أدرك شعب تيغراي حقوقه، ويفهم أن السلام والأمن يتحققان من خلال الحوار، بينما تواصل جبهة تحرير شعب تيغراي الاعتماد على القوة العسكرية للوصول إلى السلطة».

وشدد على أن وحدة الشعب الإثيوبي وتنامي التوافق الوطني يشكلان حاجزًا أمام محاولات زعزعة استقرار البلاد، مشيرًا إلى أن الحوار الوطني الإثيوبي يؤدي دورًا مهمًا في تعزيز السلام ومنع التدخل الخارجي.

وقال: «إن نجاح الحوار الوطني ووحدة الشعب الإثيوبي سيشكلان حاجزًا منيعًا أمام محاولات التدخل الخارجي والجهود الرامية إلى زعزعة استقرار إثيوبيا والقرن الأفريقي».

واختتم ياسين بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار في القرن الأفريقي لا يمكن أن يتم عبر التحالفات العسكرية أو الاستقطاب الإقليمي، وإنما من خلال الحوار والتعاون الاقتصادي والتكامل بين دول المنطقة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023