وزيرة الصحة الإثيوبية تشدد على تعزيز التعاون الصحي الإقليمي في شرق أفريقيا

أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — دعت وزيرة الصحة الإثيوبية، الدكتورة مقدس دابا، إلى تعزيز التعاون الإقليمي والشراكات بين القطاعين العام والخاص لبناء أنظمة صحية قادرة على الصمود وأكثر اعتمادًا على الذات في شرق أفريقيا.

جاء ذلك خلال مشاركتها في المؤتمر الثالث عشر لاتحاد الرعاية الصحية لشرق أفريقيا والمعرض الدولي للصحة، المنعقد في أديس أبابا.

وقالت الوزيرة إن قضايا الأمن الصحي والتمويل وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا وتغير المناخ وتنقل العاملين الصحيين تتجاوز الحدود الوطنية، ما يستدعي إيجاد حلول مشتركة على المستوى الإقليمي.

وأضافت مقدس: «تحدياتنا لا تعرف حدودًا، لكن وحدتنا يمكن أن تتجاوز الحدود».


 

وأشارت إلى أن إثيوبيا ملتزمة بتعزيز التصنيع المحلي للأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب البحث والتطوير، بهدف الحد من التأثر بالاضطرابات الخارجية في سلاسل الإمداد.

وقالت: «لقد جعلت الجائحة هذا الدرس واضحًا بشكل لا لبس فيه؛ فلا يمكن للمنطقة أن تتحمل تكرار ذلك مرة أخرى».

وأكدت الوزيرة ضرورة تعزيز الاستثمار في خدمات الرعاية الصحية المتخصصة، بما في ذلك أمراض القلب والأورام وجراحة الأعصاب ورعاية الأطفال والعمليات الجراحية المعقدة.

وأوضحت أن تعزيز الروابط الصحية بين دول المنطقة يمكن أن يسهم في توسيع نطاق الخدمات الطبية وتسهيل الإحالات العلاجية عبر الحدود.

كما أشارت إلى أن إثيوبيا تعمل على توفير بيئة أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ للاستثمار في قطاع الرعاية الصحية، بالتوازي مع تعزيز الرقابة وحماية حقوق المرضى.

وقالت إن هيئة الغذاء والدواء الإثيوبية وصلت إلى المستوى الثالث من النضج وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية، داعية إلى تعزيز القدرات التنظيمية الصحية في مختلف دول شرق أفريقيا.

وأوضحت أن إثيوبيا وسعت خدمات الرعاية الصحية الأولية والبنية التحتية الصحية والقوى العاملة في القطاع، فيما ارتفعت نسبة الولادات التي تتم بمساعدة كوادر صحية ماهرة إلى أكثر من 64 بالمائة، وفقًا لأحدث المسوح الإثيوبية للصحة الديموغرافية.

كما سلطت مقدس الضوء على التوسع في خدمات الصحة الرقمية والطب عن بُعد، مشيرة إلى أهمية الربط بين الصحة والمناخ والغذاء والتغذية في إطار نهج «الصحة الواحدة».

واستشهدت بمبادرة البصمة الخضراء وإعلان سيغوتا بوصفهما نموذجين للجهود الإثيوبية الرامية إلى دمج الصحة والتنمية والبيئة والتغذية ضمن نهج متكامل.


 

وقالت إن السجل الرئيسي للمنشآت الصحية التابع للوزارة يضم أكثر من 30 ألف منشأة صحية خاصة، ما يوفر قاعدة مهمة لدعم الاستثمار وتحسين التخطيط للخدمات الصحية.

وأكدت الوزيرة أن الحكومة تنظر إلى الرعاية الصحية باعتبارها استثمارًا في الإنسان والاقتصاد، قائلة: «الصحة ليست مجرد استثمار يتسرب، بل استثمار سيعود بعوائد».

من جانبه، قال رئيس اتحاد الرعاية الصحية لشرق أفريقيا والاتحاد الإثيوبي للرعاية الصحية، الدكتور مارقوس فليكي هايلي، إن المؤتمر ينبغي أن يسهم في تحويل الحوار الإقليمي إلى إجراءات عملية وملموسة.

وأعلن عن خطة لإنشاء آلية لتجميع الطلبات والشراء الموحد من جانب القطاع الخاص، تبدأ في إثيوبيا، بهدف خفض تكاليف المشتريات وتحسين توافر الأدوية والمستلزمات الطبية وجودتها وأمن إمداداتها.

وقال هايلي: «علينا أن نفعل ذلك بصبر وتعمد، ومن خلال بناء الثقة بين الدولة والقطاع العام والقطاع الخاص والمجتمعات ككل».

كما دعا اتحاد الرعاية الصحية الأفريقي إلى دراسة إمكانية إنشاء مقره في أديس أبابا، مشيرًا إلى الدور الذي تضطلع به العاصمة الإثيوبية باعتبارها مركزًا دبلوماسيًا ومؤسسيًا رئيسيًا على مستوى القارة.

ويُعقد المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام خلال الفترة من 21 إلى 23 أغسطس، تحت شعار «المرونة: بناء اقتصاد صحي لشرق أفريقيا»، ويجمع أكثر من ألفي مشارك من أكثر من 20 دولة.

ويركز المؤتمر على تعزيز التعاون الإقليمي، والاستثمار في الرعاية الصحية، والتصنيع المحلي، وتمويل القطاع الصحي، والتكنولوجيا، والتكامل الإقليمي.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023