السفير الصيني: الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والصين نموذج للتعاون الصيني الأفريقي - ENA عربي
السفير الصيني: الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والصين نموذج للتعاون الصيني الأفريقي
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — قال السفير الصيني لدى إثيوبيا، تشن هاي، إن الشراكة الاستراتيجية بين إثيوبيا والصين في مختلف الظروف تمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع ذي مستقبل مشترك بين الصين وأفريقيا.
وأوضح السفير أن مفهوم «الشراكة الاستراتيجية في مختلف الظروف» يعني وقوف الصين وإثيوبيا دائماً جنباً إلى جنب، ودعم كل منهما للآخر.
وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في مختلف الظروف، بما يعكس إمكانات التضامن الدولي والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة، ويشكل ركيزة مهمة للعلاقات الأوسع بين أفريقيا والصين.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، قال السفير هاي إن العلاقات الثنائية تجاوزت حدود العلاقات الدبلوماسية التقليدية، لتتحول إلى شراكة متعددة الأوجه تقوم على الثقة السياسية الراسخة والتضامن المتبادل.
وأضاف أن الشراكة بين البلدين حققت تقدماً ملموساً في عدد من المجالات تحت قيادة حكومتي البلدين.
وقال: «في السنوات الأخيرة، وبتوجيه من قيادتي البلدين، دعمت الصين وإثيوبيا بعضهما بعضاً سياسياً واقتصادياً، ونعمل على تعزيز التنسيق والتعاون بما يعود بالنفع على شعبي البلدين».
وسلط السفير الضوء كذلك على الأهمية الإقليمية والدولية للشراكة بين أديس أبابا وبكين، مشيراً إلى أن البلدين يمثلان صوتين مهمين للجنوب العالمي، كما أنهما عضوان فاعلان في مجموعة بريكس.
وأوضح أن إثيوبيا والصين، من خلال هذه المنصات، تحافظان على تنسيق وثيق بشأن القضايا الدولية ومتعددة الأطراف، وتعملان بصورة مشتركة من أجل تعزيز نظام عالمي أكثر عدلاً.
وأشار هاي إلى أن الشراكة، رغم استنادها إلى صداقة تاريخية راسخة بين البلدين، دخلت مرحلة متسارعة من التطور تهدف إلى الاستجابة لمتطلبات العصر الجديد.
وقال: «في العصر الجديد، أعتقد أن الشراكة الاستراتيجية في مختلف الظروف ستتطور بوتيرة أسرع، وأن هدف بناء مجتمع ذي مستقبل مشترك بين الصين وأفريقيا سيقودنا إلى مستقبل أفضل».
وتواصل المواءمة الاستراتيجية بين أديس أبابا وبكين توفير إطار مهم للارتقاء بالتعاون الصيني الأفريقي، بما يسهم في تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتحقيق الازدهار والنمو المشترك.
وقد تطورت العلاقات الإثيوبية الصينية إلى شراكة استراتيجية تعاونية شاملة في مختلف الظروف، مدعومة باستثمارات واسعة في البنية التحتية، وتدفقات متنامية من الاستثمار الأجنبي المباشر، ونمو حجم التجارة بين البلدين.
وتسهم هذه الشراكة في دفع مشاريع البنية التحتية والتجارة والتعاون الدبلوماسي، بما يعزز حضور التعاون الصيني الإثيوبي كأحد النماذج المهمة للشراكة بين الصين والدول الأفريقية.