إثيوبيا تسعى إلى تعزيز إمكانات تصدير الموز - ENA عربي
إثيوبيا تسعى إلى تعزيز إمكانات تصدير الموز
أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — تسعى إثيوبيا إلى تحويل إنتاجها المتنامي من الموز إلى قطاع تصديري رئيسي، من خلال تحسين الجودة والإنتاجية وتوسيع الوصول إلى الأسواق العالمية، وفقاً لوزارة الزراعة.
وقالت وزيرة الدولة لقطاع تطوير الاستثمار الزراعي وإمدادات المدخلات، صوفيا كاسا، إن إثيوبيا تمتلك إمكانات تؤهلها للمنافسة عالمياً في صناعة الموز، إلا أن ذلك يتطلب تحسين جودة الإنتاج والالتزام بالمعايير الدولية.
وأوضحت صوفيا، خلال افتتاح المؤتمر الوطني للموز في أديس أبابا، أن البلاد تمتلك إنتاجاً كبيراً من الموز، غير أن الجودة تمثل أحد أبرز التحديات أمام دخول الأسواق العالمية.
ودعت وزيرة الدولة إلى تكثيف الجهود لإنتاج موز بمواصفات تصديرية وفتح أسواق دولية جديدة تتجاوز أسواق جيبوتي والصومال، مؤكدة أن زيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لتحقيق التحول الاقتصادي المنشود.
وأشارت إلى أن إثيوبيا تستطيع الاستفادة من خبرتها في قطاع البستنة، ولا سيما في مجالي الزهور والخضروات، حيث أسهم التعاون بين الحكومة والمنتجين والقطاع الخاص في تطوير الإنتاج والخدمات اللوجستية والروابط مع الأسواق الدولية.
وأكدت التزام وزارة الزراعة بدعم صناعة الموز من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للبستنة للعشر سنوات، إلى جانب المبادرات الأخرى المتعلقة بالسياسات الزراعية والتمويل.
كما دعت إلى توسيع فرص الحصول على التمويل وتعزيز الالتزام بمعايير الجودة والصحة النباتية، باعتبارهما عاملين أساسيين لربط المنتجين الإثيوبيين بالأسواق العالمية.
من جانبه، قال المدير التنفيذي لجمعية منتجي ومصدري البستنة الإثيوبية، تيدروس زودي، إن إثيوبيا يمكنها تحقيق مئات الملايين من الدولارات، وربما مليارات الدولارات، من منتجات الموز الطازجة والمصنعة إذا تمكنت من معالجة القيود الرئيسية التي تواجه القطاع.
وقال إن صناعة الموز تمثل قطاعاً عالمياً بمليارات الدولارات، مشيراً إلى أن إثيوبيا لم تستفد بعد بصورة تتناسب مع الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها في هذا المجال.
وحدد تيدروس عدداً من الأولويات لتطوير صناعة الموز، من بينها توفير مواد زراعية معتمدة، وزيادة الإنتاجية، وبناء القدرات، وتوسيع فرص التمويل، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات العاملة في سلسلة القيمة.
وشدد بصورة خاصة على ضرورة توفير شتلات موز خالية من الفيروسات، وتعزيز أنظمة زراعة الأنسجة والمشاتل، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة المحصول.
وأكد أن التمويل يمثل أكبر تحدٍ يواجه صناعة الموز، داعياً المؤسسات المالية إلى تقديم مزيد من الدعم وتعزيز التعاون بين مختلف أصحاب المصلحة في القطاع.
ويجمع المؤتمر الوطني للموز، الذي تنظمه جمعية منتجي ومصدري البستنة الإثيوبية تحت شعار «من العذق إلى: ترسيخ مكانة إثيوبيا كقوة عالمية في تصدير الموز»، ممثلين عن المؤسسات الحكومية والمنتجين والمصدرين والباحثين والجهات التمويلية وشركاء التنمية.
ويناقش المؤتمر قضايا الإنتاج والجودة والخدمات اللوجستية والتمويل والوصول إلى الأسواق وإضافة القيمة، بهدف تحديد إجراءات عملية تتيح لإثيوبيا استغلال إمكاناتها في تصدير الموز وتعزيز مساهمة المحصول في زيادة الدخل وتوفير فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي.