حاتم الصائم: أديس أبابا عاصمة أفريقيا وشاهدٌ على مسيرة التحرر والتنمية ومواجهة التغير المناخي

أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — أكد نائب رئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، حاتم الصائم، أن أديس أبابا تمثل رمزًا تاريخيًا للوحدة الأفريقية، ومركزًا احتضن على مدى عقود قضايا التحرر من الاستعمار ومناهضة العنصرية.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، تحدث الصائم عن الدور المحوري الذي لعبته إثيوبيا وعاصمتها أديس أبابا في القارة الأفريقية، مشيرًا إلى أن الأجيال السابقة شهدت احتضان العاصمة الإثيوبية للعديد من الفعاليات واللقاءات التي جمعت الشعوب والدول الأفريقية في مراحل مفصلية من تاريخ القارة.

وأوضح أن هذا الدور التاريخي يتواصل اليوم من خلال ما وصفه بـ"الجهاد الاقتصادي"، الذي تخوضه الدول الأفريقية لتحقيق التنمية والاكتفاء الذاتي، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي في إثيوبيا وشرق أفريقيا شهد تحسنًا ملحوظًا مقارنة بما كانت عليه المنطقة خلال ثمانينيات القرن الماضي.


 

وقال الصائم: «إن الجهاد الاقتصادي الذي تخوضه الدول الأفريقية اليوم هو امتداد لنضال طويل من أجل تحقيق التنمية والاكتفاء الذاتي، وقد شهدت إثيوبيا وشرق أفريقيا خلال السنوات الماضية تحسنًا ملحوظًا مقارنة بما كانت عليه المنطقة في ثمانينيات القرن الماضي».

وأشاد الصائم بالجهود التي بذلتها الدول الأفريقية في مسار التنمية، معتبرًا أن ما تحقق خلال العقود الماضية يستحق التقدير، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القارة والعالم.

وتطرق نائب رئيس اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى أزمة التغير المناخي، مشيرًا إلى أن صيف عام 2026 شهد تطورات مناخية بالغة الخطورة في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة في شمال أفريقيا إلى مستويات وصلت إلى 49 و50 درجة مئوية، إلى جانب الفيضانات والظواهر المناخية المتطرفة التي شهدتها أوروبا والولايات المتحدة ودول أخرى.

وأكد أن الجهود التي يبذلها الأفارقة لمواجهة التغير المناخي لن تحقق النتائج المرجوة ما لم تتحقق العدالة والتكافؤ على المستوى العالمي، داعيًا قيادات الدول المتقدمة إلى تحمل مسؤولياتها تجاه أزمة المناخ، باعتبارها تتحمل جانبًا كبيرًا من المسؤولية التاريخية عن هذه الأزمة.

وأكد الصائم: «لن تتمكن أفريقيا من مواجهة تداعيات التغير المناخي وتحقيق النتائج المرجوة ما لم تتحقق العدالة والتكافؤ على المستوى العالمي، وعلى الدول المتقدمة أن تتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه أزمة المناخ».

وأوضح الصائم أن اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب أُنشئت بموجب الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب قبل نحو 45 عامًا، وتعمل مع الدول الأفريقية على تعزيز واحترام مختلف حقوق الإنسان.

وأشار إلى أن حقوق الإنسان تشمل الحق في الحياة والحريات السياسية، وهي الحقوق التي تُعرف بالجيل الأول، إلى جانب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي تمثل الجيل الثاني من الحقوق.

وأضاف أن الأفارقة يفتخرون بالميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، لأنه يتجاوز الحقوق التقليدية ليشمل ما يُعرف بالجيل الثالث من الحقوق، وفي مقدمتها الحق في البيئة السليمة والحق في التمتع بمناخ صحي وآمن.

وشدد الصائم على أهمية تعزيز العمل الأفريقي المشترك لمواجهة التغير المناخي وتحقيق التنمية، مؤكدًا أن حماية حقوق الشعوب لا تنفصل عن الحق في بيئة سليمة ومناخ آمن ومستقبل مستدام للأجيال القادمة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023