الأمم المتحدة تشيد بقيادة إثيوبيا في العمل الإنساني وتعزيز الحلول المستدامة

أديس أبابا، 21 أغسطس 2026 (إينا) — أشاد منسق الأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في إثيوبيا، أوزونيا أوجيلو، بالتزام الحكومة الإثيوبية المتواصل بالعمل الإنساني وإيجاد حلول مستدامة للأزمات المتكررة.

جاء ذلك خلال فعالية إحياء اليوم العالمي للعمل الإنساني في أديس أبابا، حيث سلط أوجيلو الضوء على جهود إثيوبيا في توسيع برامج بناء القدرة على الصمود، ودعم الحلول الدائمة للنازحين، وتعزيز إدماج اللاجئين من خلال خارطة طريق «مكاتيت».


 

وتُعد خارطة طريق «مكاتيت» إطاراً وطنياً حديثاً لإثيوبيا يهدف إلى الانتقال من تقديم المساعدات المؤقتة داخل المخيمات إلى إدماج اللاجئين اجتماعياً واقتصادياً ضمن المجتمعات المضيفة، بما يشمل التعليم والرعاية الصحية والوثائق القانونية وسوق العمل.

وأُطلقت خارطة الطريق في يونيو 2026 من قبل دائرة شؤون اللاجئين والعائدين، بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وهيئات إقليمية.

وقال منسق الأمم المتحدة إن إثيوبيا أظهرت ما يمكن تحقيقه من خلال الشراكة وتقاسم المسؤولية، مؤكداً أن العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام يجب أن تسير جنباً إلى جنب.


 

وأعرب أوجيلو عن تقديره للشركاء الإنسانيين والمانحين والمنظمات الوطنية والدولية وغيرها من الجهات التي تعمل مع الحكومة الإثيوبية لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين.

كما أشاد بإسهامات العاملين في المجال الإنساني في إثيوبيا، مشيراً إلى أن غالبية هؤلاء العاملين من المواطنين الإثيوبيين الذين يخدمون مجتمعاتهم، غالباً في ظروف صعبة.

وأوضح أن العاملين في المجال الإنساني حول العالم ما زالوا يواجهون العنف وانعدام الأمن والعراقيل أثناء تقديم المساعدات المنقذة للحياة للمجتمعات المتضررة من الأزمات.

وأشار إلى مقتل أكثر من ألف عامل إغاثة حول العالم، بينهم 15 في إثيوبيا، خلال السنوات الثلاث الماضية.

وفي هذا السياق، دعا أوجيلو إلى تجديد الالتزام المشترك بالتضامن والحماية والشراكة من أجل حماية العاملين في المجال الإنساني، ودعم المجتمعات الضعيفة، وتعزيز الحلول المستدامة التي تصون الكرامة وتوفر الفرص للجميع.


 

من جانبه، أكد مفوض إدارة مخاطر الكوارث الإثيوبي، شيفراو تكليماريم، أن حماية العاملين في المجال الإنساني تتطلب تعاوناً قوياً وتنسيقاً بين مختلف الأطراف على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، بما في ذلك اعتماد تدابير وقائية وحمائية.

ودعا إلى مزيد من التقدير والدعم للعاملين في الخطوط الأمامية بالمجال الإنساني والمجتمعات المتضررة، مشيراً إلى دورهم وتضحياتهم في إنقاذ الأرواح وسبل العيش.

وقال المفوض إن التزام الحكومة بحماية المواطنين ودعمهم في الظروف الصعبة يتجاوز مجرد إبداء القلق أو إصدار الإدانات.

من جهته، أكد نائب الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر الإثيوبية، ديرس دسيبيلو، ضرورة تمكين العاملين والمتطوعين في المجال الإنساني من أداء مهامهم بأمان ودون خوف، مشدداً على أن استهدافهم يضر في نهاية المطاف بالأشخاص المتضررين من الأزمات.


 

ودعا ديرس جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية العاملين في المجال الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين بصورة آمنة ودون عوائق.

بدورها، شددت المديرة التنفيذية لاتحاد الجمعيات الإثيوبية للمرأة والطفل، أزيب كلميورك، على ضرورة تعزيز حماية العاملين في المجال الإنساني والمجتمعات المتضررة، ولا سيما النساء والأطفال والفتيات وكبار السن والنازحين داخلياً.


 

وقالت إن منظمات المجتمع المدني المحلية والوطنية، وخاصة المنظمات التي تقودها النساء والمنظمات التي تمثل الأشخاص ذوي الإعاقة، ينبغي أن تضطلع بدور أكبر في صنع القرار والقيادة والتمويل في المجال الإنساني، نظراً لارتباطها الوثيق بالمجتمعات المتضررة.

ودعت أزيب الحكومة والمانحين ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية إلى تحويل الالتزامات المتعلقة بتعزيز الدور المحلي إلى إجراءات ملموسة، من خلال زيادة التمويل المباشر والقابل للتنبؤ للمنظمات المحلية، وتوسيع مشاركتها في القرارات الإنسانية والاعتراف بها كشركاء استراتيجيين.

ويُحتفل باليوم العالمي للعمل الإنساني سنوياً في 19 أغسطس، تكريماً للعاملين في المجال الإنساني وتخليداً لذكرى الذين فقدوا حياتهم أثناء تقديم المساعدة في مناطق الأزمات.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023