وزير المياه والطاقة: إثيوبيا لا تحتاج إلى إذن لتطوير موارد نهر أباي

أديس أبابا، 20 أغسطس 2026 (إينا) — قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إتيفا إن إثيوبيا «لا تحتاج إلى إذن من أي جهة لتطوير مواردها المائية، باعتبارها دولة ذات سيادة».

وأوضح الوزير: «من قال إننا بحاجة إلى إذن من أي جهة؟ إثيوبيا دولة ذات سيادة. انظروا، لقد بنينا سد النهضة دون الحصول على إذن، وسنبني أيضًا سدودًا أخرى على أحواض أنهار أخرى كلما دعت الحاجة إلى ذلك».

وفي مقابلة حصرية مع نبض أفريقيا، أشار هبتامو إلى أن سد النهضة بُني خصيصًا لتوليد الكهرباء، وأنه يوفر الطاقة الكهرومائية للمنطقة.

ورفض الوزير بشكل قاطع الدعوات المطالبة بالإدارة المشتركة لسد النهضة، مؤكدًا أن إثيوبيا لن تقبل أي ترتيبات تمنح دولًا أخرى سلطة التحكم في السد، كما أنها لن تطلب إذنًا لبناء سدود أخرى.

وشدد الوزير قائلًا: «كيف يمكن لأي جهة أن تطالب بالإدارة المشتركة لسد بناه الإثيوبيون؟ هذا أمر مستحيل وغير مقبول».


وأوضح أن موقف إثيوبيا بشأن نهر النيل يتمثل في ضرورة أن تتفاوض دول حوض النيل وتتعاون فيما بينها، بدلًا من السعي إلى تقييد حق إثيوبيا في التنمية باستخدام مواردها المائية.

وفيما يتعلق بسد النهضة، أوضح الوزير أن هدف إثيوبيا يتمثل في توليد الطاقة الكهرومائية لتوفير الكهرباء للمواطنين، وتصدير الطاقة بما يعود بالنفع على المنطقة.

وبناءً على ذلك، بدأت إثيوبيا في تزويد دول مجاورة، من بينها جيبوتي وكينيا والسودان، بالكهرباء، فيما تتلقى أيضًا طلبات للحصول على الطاقة من الصومال وجنوب السودان.

وقال هبتامو: «الكينيون يطالبون بأكثر مما يمكننا بالفعل توفيره لهم. وهناك أيضًا طلب كبير من الصومال، لكن البلاد لم ترتبط بعد بشبكة الكهرباء، ولذلك نعمل على ذلك. كما أن جنوب السودان يطلب الطاقة أيضًا».

ودافع الوزير عن نهج إثيوبيا في التعاون داخل حوض النيل، مستشهدًا بمبادرة حوض النيل والاتفاقية الإطارية للتعاون باعتبارهما مثالين على الجهود الرامية إلى تعزيز الاستخدام المشترك لمياه النهر.

وفي معرض تفصيله لما وصفه بالخطوة السخية التي اتخذتها إثيوبيا في تطوير روافد نهر النيل، قال الوزير إنه، خلافًا لأحواض الأنهار العابرة للحدود الأخرى التي غالبًا ما تقود فيها دول المصب جهود التعاون، فإن إثيوبيا هي التي أخذت زمام المبادرة في جمع دول حوض النيل معًا.


وقال: «في حالة نهر النيل، فإن إثيوبيا هي التي حاولت قيادة مبادرة التعاون والعمل المشترك».

وكشف الوزير أيضًا أن إثيوبيا امتنعت عن استغلال أراضٍ يمكن ريّها، معتبرًا أن ذلك يعكس مراعاة لمصالح دول المصب.

وأوضح: «من الناحية الفنية، لدينا أكثر من مئتين وثلاثين ألف هكتار من الأراضي القابلة للري، لكننا لا نقوم بري تلك الأراضي لأننا نعلم أن هناك طلبًا من جانب دول المصب».

وأشار هبتامو إلى أن المياه التي يتم إطلاقها من سد النهضة تواصل تدفقها إلى دول المصب بعد استخدامها في توليد الكهرباء.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023