وزير التجارة والتكامل الإقليمي: تنامي التجارة الإثيوبية الصينية يعكس تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين

أديس أبابا، 19 أغسطس 2026 (إينا) — أكد وزير التجارة والتكامل الإقليمي الإثيوبي كاساهون غوفي أن النمو المتسارع في حجم التجارة بين إثيوبيا والصين، على صعيدي الصادرات والواردات، يمثل محركاً للعلاقات الاقتصادية المتطورة بين البلدين، كما يعكس في الوقت ذاته عمق هذه العلاقات.

جاء ذلك في كلمة للوزير خلال فعالية أقيمت اليوم في أديس أبابا تحت شعار «سوق كبير للجميع: التصدير إلى الصين»، ضمن جلسة خاصة بإثيوبيا.

وأكد الوزير أن الصداقة بين إثيوبيا والصين تمثل تحالفاً راسخاً يقوم على الثقة والاحترام المتبادلين والرؤية المشتركة.

وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في جميع الظروف، بما يعكس إمكانات التضامن الدولي والتعاون القائم على المنفعة المتبادلة.


 

وقال كاساهون إن «استثمارات الصين وتقنياتها ورؤيتها الصناعية على مدى العقود الماضية أدت دوراً أساسياً في بناء المشهد الاقتصادي الحديث لإثيوبيا، بدءاً من الطرق السريعة وشبكات الطاقة النظيفة، وصولاً إلى المناطق الصناعية ذات المستوى العالمي وسكة حديد أديس أبابا–جيبوتي التي تعد من أبرز المشاريع في البلاد».

وأوضح الوزير أن المبادرات الصينية الرامية إلى توفير وصول معفى من الرسوم الجمركية أمام الصادرات الإفريقية فتحت فرصاً أوسع أمام الشركات الإثيوبية للوصول إلى أحد أكثر الأسواق العالمية ديناميكية، الذي يضم نحو 1.4 مليار مستهلك.

وقال: «من خلال فتح السوق الصينية الواسعة أمام السلع الإثيوبية بصورة أكبر، فإنكم لا تلبون الطلب المتزايد للمستهلكين الصينيين على المنتجات عالية الجودة فحسب، بل تساهمون أيضاً في بناء منظومة تجارية أكثر مرونة وتوازناً ومنفعة متبادلة».

وأوضح الوزير أن العلاقات التجارية بين إثيوبيا والصين شهدت توسعاً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، مع عكس الصادرات والواردات مستوى متنامياً من التفاعل الاقتصادي بين البلدين.

وقال إن صادرات إثيوبيا إلى الصين بلغت 369 مليون دولار أمريكي خلال السنة المالية 2025/2026، مسجلة نمواً سنوياً متوسطاً قوياً على مدى السنوات الخمس الماضية.

وفي المقابل، بلغت واردات إثيوبيا من الصين نحو 21 مليار دولار أمريكي، بمتوسط نمو سنوي قدره 13 بالمائة، وفقاً للوزير.

وأشار إلى أن تنامي حجم التجارة يعكس النشاط الاقتصادي الحيوي بين البلدين، إلا أن الاختلال الكبير في الميزان التجاري يبرز الحاجة إلى اتخاذ تدابير استراتيجية لتعزيز القدرة التنافسية للصادرات الإثيوبية وتنويع سلة الصادرات.


 

وأكد كاساهون أن إثيوبيا تنفذ إصلاحات اقتصادية واسعة النطاق في إطار أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي، تشمل تحرير قطاعات رئيسية، وتحديث النظام المالي، وتبسيط إجراءات التصدير، وتحسين جودة الإنتاج.

وقال إن «هذه الإصلاحات ساعدت إثيوبيا على تحقيق إنجاز بارز، إذ تجاوزت قيمة الصادرات الوطنية 11.2 مليار دولار أمريكي خلال السنة المالية 2025/2026».

ووصف الوزير إثيوبيا بأنها اقتصاد يشهد تحولاً شاملاً، مؤكداً أن البلاد تمضي في تنفيذ إصلاحات هيكلية واسعة.

وقال كاساهون: «في إطار أجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي الطموحة، ننفذ إصلاحات هيكلية جريئة في مختلف قطاعات اقتصادنا».

وأضاف أن إثيوبيا تعمل على فتح قطاعات تجارية رئيسية، وتحرير سوق النقد الأجنبي، وتحديث الخدمات اللوجستية التجارية، بهدف جعل التجارة والصادرات أكثر كفاءة وسرعة وقدرة على المنافسة.


 

وأشار إلى أن مسار انضمام إثيوبيا إلى منظمة التجارة العالمية يمضي قدماً بزخم قوي.

وأعرب عن تقدير إثيوبيا للحكومة الصينية على دعمها الثابت والمتواصل لعملية انضمام البلاد إلى منظمة التجارة العالمية، ولا سيما في ما يتعلق بالاختتام الناجح وتوقيع مفاوضات النفاذ إلى الأسواق الثنائية.

وقال: «ومع دخولنا المرحلة النهائية من هذه الرحلة، نطلب بكل تواضع من الصين مواصلة دعمها الكامل وغير المشروط حتى تحتل إثيوبيا مكانتها المستحقة كعضو كامل العضوية في منظمة التجارة العالمية».

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023