إثيوبيا تدعو إلى تحرك قائم على الاستثمار لتسريع تنفيذ الإطار الزراعي للكامبالا

أديس أبابا، 19 أغسطس 2026 (إينا) — دعت إثيوبيا إلى اتخاذ إجراءات قائمة على الاستثمار بهدف دفع تنفيذ الإطار الزراعي لكمبالا، وفقاً للمستشار الأول لوزير الزراعة.

وقال المستشار الأول لوزير الزراعة، زينا هبتولد، إن إثيوبيا دعت إلى اتخاذ إجراءات فورية مدفوعة بالاستثمار، لتحويل الدروس المستفادة من أحدث مراجعة إقليمية للأداء الزراعي إلى سياسات وطنية، وتسريع تنفيذ إطار كمبالا.


 

ويُعد إطار كمبالا الخطة الرئيسية لإفريقيا في مجال الزراعة للفترة من 2026 إلى 2035.

وفي كلمة له خلال ختام الحوار الإقليمي الذي استمر يومين بشأن المراجعة النصفية الخامسة للبرنامج الشامل لتنمية الزراعة في إفريقيا، أكد المستشار الأول أن الانتقال إلى الإطار الجديد يتطلب إجراءات فورية وزيادة في التمويل.

وأوضح زينا أن المراجعة وفرت فرصة مهمة لتقييم أداء القطاع الزراعي على المستوى الإقليمي، وتحديد الاختناقات الهيكلية، واستخلاص الدروس العملية التي يمكن أن توجه عملية الانتقال من التزامات مالابو السابقة إلى إطار كمبالا.


 

وقال زينا إن «المراجعة سلطت الضوء على الحاجة الملحة إلى معالجة الصدمات المناخية، وتدهور التربة، وتجزؤ الأسواق، وقيود التمويل، مع تعزيز نظم زراعية وغذائية قادرة على الصمود في أنحاء المنطقة».

وأضاف أن الحوار أفضى إلى توصيات عملية تهدف إلى تطوير المبادئ التوجيهية لتوطين الإطار على المستوى الوطني، ومواءمة أطر المؤشرات، وتعزيز شبكات التعاون الزراعي الإقليمية.

وأكد زينا التزام إثيوبيا بتوطين إطار كمبالا ووضع خطة الاستثمار الوطنية للنظم الزراعية والغذائية موضع التنفيذ.

كما أشار إلى عدد من المبادرات الوطنية ذات الأولوية، من بينها التوسع في إنتاج القمح المروي، وبرنامج «وفرة السلة»، والاستثمارات المتكاملة في سلاسل القيمة الزراعية.

ودعا الدول الأعضاء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) إلى تطوير استراتيجياتها الوطنية وحشد الموارد اللازمة للحفاظ على التحول الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.

وفي السياق ذاته، شددت سيلفيا هينغا، ممثلة مدير إدارة الزراعة والبيئة في إيغاد، على أنه رغم انتقال المنطقة نحو نهج أوسع للنظم الزراعية والغذائية، فإن الإنتاج الزراعي الأساسي يجب أن يظل في صميم هذه الجهود.


 

وأوضحت هينغا أن الدول الأعضاء التي أحرزت تقدماً في مجال الإنتاج ينبغي أن تنتقل بصورة متزايدة إلى تحسين إدارة ما بعد الحصاد، وتعزيز القيمة المضافة، والتصنيع الزراعي، لتحويل زيادة الإنتاج إلى فوائد ملموسة على المستويين الاقتصادي والغذائي.

وأكدت أن كميات كبيرة من المنتجات الزراعية تُفقد حالياً بسبب تحديات سلامة الغذاء، وضعف وسائل النقل، وعدم كفاية مرافق التخزين، داعية إلى تعزيز البنية التحتية لما بعد الحصاد وإنشاء مرافق مشتركة لسلامة الأغذية عبر الحدود لتسهيل التجارة الإقليمية.

كما شجعت هينغا دول إيغاد على الاستفادة من منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية من خلال إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية، بما يتيح انسياب التجارة بين الدول التي تحقق فوائض في الإنتاج والدول التي تواجه عجزاً غذائياً.

وفي ختام كلمتها، أكدت هينغا أنه مع توسع عمليات التصنيع والتجارة، يتعين على الدول الحفاظ على معايير صارمة لسلامة الأغذية وجودتها، بما يضمن توفير غذاء مغذٍ للسكان المحليين، إلى جانب تلبية متطلبات أسواق التصدير.

ودعت كذلك إلى مواصلة الحوار والتكامل والتعاون الإقليمي لمعالجة تحديات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية وهدر الغذاء، ولا سيما في البيئات الهشة والمتأثرة بالنزاعات.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023