معهد لاهاي للابتكار القانوني يُشيد بإصلاح العدالة الشعبية في إثيوبيا كنموذج للعدالة المتمحورة حول الإنسان - ENA عربي
معهد لاهاي للابتكار القانوني يُشيد بإصلاح العدالة الشعبية في إثيوبيا كنموذج للعدالة المتمحورة حول الإنسان
أديس أبابا، 18 أغسطس/ 2026 (إينا) تحظى جهود إثيوبيا الرامية إلى تطوير نظامها القضائي من خلال تقريب حل النزاعات من المجتمعات المحلية باعتراف دولي، حيث وصفها معهد لاهاي للابتكار القانوني بأنها "إحدى الدول الرائدة في مجال العدالة التحويلية".
وأشاد شيخار بولا، الرئيس التنفيذي للعمليات في معهد لاهاي للابتكار القانوني، بتزايد استخدام إثيوبيا لمراكز العدالة المجتمعية وجهودها الرامية إلى دمج شيوخ القبائل في النظام القضائي.
وقال بولا إن هذا النهج من شأنه أن يوفر نموذجًا أكثر سهولة وكفاءة وسلمية للعدالة.
وأضاف بولا لوكالة الأنباء الإثيوبية: "إثيوبيا بلا شك من الدول الرائدة في مجال العدالة التحويلية والأساليب الجديدة في إدارة العدالة"، مثنيًا على وزارة العدل لالتزامها بالحلول البديلة للنزاعات والعدالة المتمحورة حول الإنسان.
وأشاد بولا بشكل خاص بتفاعل إثيوبيا مع شيوخ القبائل، مُشيرًا إلى زيارته إلى سيداما العام الماضي خلال افتتاح مركز العدالة المجتمعية.
وأوضح أن وزارة العدل أبدت احترامًا كبيرًا للزعماء التقليديين، وقدمت لهم التوجيهات اللازمة حول كيفية دمج ممارساتهم العريقة في حل النزاعات المجتمعية مع النظام القضائي الرسمي.
قال إنّ المبادئ التوجيهية المُعدّة للزعماء التقليديين من شأنها تعزيز النظام القضائي من خلال تشجيع مناهج أكثر اتساقًا واستنارة في حلّ النزاعات، مع الحفاظ على مزايا الآليات التقليدية على مستوى المجتمع.
ومن خلال تقريب خدمات العدالة من المجتمعات المحلية، وإتاحة المجال للمؤسسات التقليدية للمساهمة ضمن إطار عمل أكثر وضوحًا، تسعى إثيوبيا إلى الجمع بين الممارسات المجتمعية الراسخة ومعايير العدالة الحديثة.
ويأتي هذا النهج في لحظة بالغة الأهمية لإثيوبيا، إذ تُحرز البلاد تقدمًا في عملية العدالة الانتقالية وجهود الحوار الوطني الرامية إلى معالجة المظالم المتراكمة، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وبناء آليات سلمية لحل الخلافات.
وترى منظمة "هيي إل" أن تجربة إثيوبيا تقدم دروسًا تتجاوز حدودها.