عضو في اللجنة المركزية للمعارضة الإريترية يصف تحالف "تسيمدو" بأنه تحالف يضم جماعات مناهضة لإثيوبيا ذات مصالح متباينة

 

أديس أبابا، 16 أغسطس/ 2026 (إينا)          صرّح داويت تيفيري، عضو اللجنة المركزية للجبهة الزرقاء للثورة الإريترية، بأن "تسيمدو"، وهو تحالف يضم جماعات مناهضة لإثيوبيا، هو تحالف ذو مصالح سياسية متباينة، يجمعها أساسًا معارضة الحكومة الفيدرالية الإثيوبية.

وفي مقابلة حصرية عبر تطبيق زووم مع وكالة الأنباء الإثيوبية ، أشار عضو اللجنة المركزية إلى أنه لا ينبغي فهم التحالف في المقام الأول على أنه تحالف قائم على هدف إقليمي مشترك، بل هو تعاون بين الجماعات المكونة رغم اختلافاتها.

وقال داويت: "لا يجمع بين اللاعبين الرئيسيين في هذا التحالف أي شيء سوى إسقاط الحكومة المركزية في إثيوبيا".

ويرى أن الاستراتيجية الفورية للتحالف تتمثل في مواصلة الضغط على الحكومة الفيدرالية والسعي إلى تغيير سياسي من خلال توحيد مختلف الجماعات ضدها.

وأكد أن المجموعة قد تواجه تناقضات داخلية أكبر إذا لم تتمكن من جرّ الحكومة إلى صراع مفتوح.

ووفقًا له، فإن أعضاء التحالف ليسوا بالضرورة ملتزمين بهدف سياسي مشترك طويل الأمد، بل بتعاون تكتيكي في الغالب.

وقال داويت: "لا أحد منهم ملتزم تجاه الآخر"، مضيفًا أن التعاون الحالي قائم إلى حد كبير على المصالح الاستراتيجية الآنية.

لذا، ينبغي على الحكومة الإثيوبية أن تستفيد من الصراعات السابقة وأن تتجنب السماح للجماعات المتناحرة بتحديد شروط المواجهة.

ووصف عضو اللجنة المركزية تسيمدو بأنه تطور خطير، لكنه قال إنه يعتقد أن الوقت وضبط النفس كفيلان بكشف الانقسامات الداخلية للتحالف.

يرى داويت أن التحالف مرتبط أيضاً بتجدد العلاقات بين جبهة تحرير شعب تيغراي والحكومة الإريترية.

وأشار إلى أن العلاقة بين الجانبين قد تجددت رغم تنافسهما وخلافاتهما التاريخية، مضيفاً أن هذا التقارب يجب فهمه في سياق تغير الحسابات السياسية والأمنية الإقليمية.

وأوضح أن هدف جبهة تحرير شعب تيغراي يتجاوز مجرد تشكيل حكومة إقليمية في تيغراي، قائلاً إن غايتها هي استعادة مكانتها كنخبة حاكمة في إثيوبيا.

وقال عضو اللجنة المركزية إن هذا يفسر الجهود المبذولة لإعادة بناء تحالف مماثل للتحالف الذي شُكّل عام ١٩٩١ والذي أطاح بالحكومة العسكرية في إثيوبيا.

ومع ذلك، ذكر داويت أن الأطراف المعنية لا يبدو أنها أخذت في الحسبان التغيرات التي طرأت خلال العقود الثلاثة الماضية.

وقال  "لا يبدو أنهم يتعلمون من التاريخ، بل يريدون تكراره".

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023