باحث كبير: إن سيادة الموانئ البحرية هي مسألة وجودية تهدف إلى التوفيق بين إثيوبيا وتاريخها المجيد - ENA عربي
باحث كبير: إن سيادة الموانئ البحرية هي مسألة وجودية تهدف إلى التوفيق بين إثيوبيا وتاريخها المجيد
أديس أبابا، 16 أغسطس 2026 (إينا) إن السعي لتأمين ميناء بحري سيادي هو مسألة وجودية تهدف إلى التوفيق بين إثيوبيا وتاريخها المجيد في النمو والحضارة، حسبما قال جاشاو أيفيرام، باحث أول في القرن الأفريقي والجغرافيا السياسية المائية في معهد الشؤون الخارجية.
وذكر كبير الباحثين أن سعي إثيوبيا للوصول المباشر إلى البحر هو جهد وجودي حيوي لإعادة مواءمة الأمة مع تراثها التاريخي من الحضارة والتقدم.
وفي مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أشار غاشاو إلى أنه حتى قبل ثلاثة عقود مضت، كانت إثيوبيا تمتلك منفذًا مباشرًا إلى البحر، وهو أحد الأصول المتشابكة بعمق مع حضارتها.
وأوضح أنه خلال الحضارة الأكسومية وعبر العصور التاريخية المتعاقبة، سهلت إثيوبيا تجارتها الدولية وعلاقاتها الخارجية من خلال الموانئ والمنافذ البحرية على طول ممر البحر الأحمر.
وأشار كبير الباحثين إلى أنه على مر التاريخ، تآمرت قوى معادية داخلية وخارجية مختلفة بشكل مستمر لحرمان إثيوبيا من ميناءها البحري السيادي.
وأوضح أنه من خلال إحباط مخططات الخصوم التاريخيين، نجحت إثيوبيا في الحفاظ على ملكيتها الشرعية لمينائها البحري لآلاف السنين.
وأوضح أنه لسوء الحظ، فإن التواطؤ بين جبهة تحرير شعب تيغراي والشعبية جعل إثيوبيا دولة غير ساحلية دون أي مبرر قانوني أو تاريخي صحيح.
وأوضح كبير الباحثين أن فقدان الميناء البحري السيادي خلق اختناقات شديدة أمام التنمية الاقتصادية والتجارة والاستثمار وعمليات الاستيراد والتصدير في البلاد.
وعليه، أكد الباحث الكبير أن سعي إثيوبيا إلى إنشاء ميناء بحري سيادي ليس ترفًا، بل مصلحة وطنية قصوى وضرورة وجودية ستحدد مصير الأجيال القادمة.
تعد معالجة هذه القضية أمرًا بالغ الأهمية لدعم جهود إثيوبيا المستمرة لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي وتسريع التماسك القاري.
وأكد أن ضمان السلام والأمن والرخاء المشترك في المنطقة يظل مسؤولية وطنية حيوية للجيل الحالي.
وأشار كبير الباحثين إلى أن سعي إثيوبيا لإنشاء ميناء بحري يحظى باعتراف دولي، مع اعتراف الحكومات الأجنبية والمؤسسات العالمية ووسائل الإعلام الدولية بشكل متزايد بشرعيته.
وأوصى بضرورة تكثيف الارتباطات الدبلوماسية المرتكزة على مبدأ المنفعة المتبادلة.
وأنهى غاشاو حديثه قائلا إن الإثيوبيين في جميع القطاعات يجب أن يعملوا في انسجام تام لرفع مستوى الوعي بشأن هذه القضية والدفاع عن المصالح الوطنية الاستراتيجية للبلاد.