إثيوبيا تفتتح أول مركز لتشخيص الأجنة والتدخلات الطبية في مستشفى سانت بول

أديس أبابا، 15 أغسطس 2026 (إينا) — افتُتح مركز متطور لتشخيص الأجنة والتدخلات الطبية في كلية سانت بول الطبية الألفية، في خطوة مهمة ضمن جهود إثيوبيا لتحسين نتائج صحة الأمهات والأطفال في مختلف أنحاء البلاد.

وسيسهم مركز تشخيص الأجنة والتدخلات الطبية الجديد في تعزيز مراقبة الأجنة والرعاية السابقة للولادة، فيما أكدت وزارة الصحة أن المنشأة صُممت للمساعدة في بناء أجيال مستقبلية أكثر صحة.

وخلال مراسم الافتتاح، قالت وزيرة الدولة للصحة، فريهيوت أبيبي، إن المركز الجديد سيقدم خدمات متقدمة لتشخيص الحالات الصحية للأجنة والتدخل فيها، بما يتيح مراقبتها عن كثب وتقديم الرعاية في الوقت المناسب وهي لا تزال داخل الرحم.


 

وأضافت: «تمثل هذه المنشأة المتخصصة تقدمًا رائدًا في مجال طب الأم والجنين، إذ تتيح الكشف المبكر عن التشوهات الخلقية والحالات المعقدة التي كان يتم تشخيصها في السابق بعد الولادة».

وقالت فريهيوت إن التدخل خلال فترة الحمل يمكن أن يحسن بصورة كبيرة النتائج الصحية لكل من الأمهات والأطفال، ويسهم في خفض معدلات الوفيات والمضاعفات طويلة الأمد.

وأوضحت أن الحكومة تنفذ تدخلات رئيسية لتحسين صحة الأمهات والأطفال، مشيرة إلى أن تطوير المؤسسات الصحية وإعادة تنظيم القطاع لا يزالان في صميم الجهود الرامية إلى توسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الطبية.

وأضافت أن التحولات في السياسات التي تركز على الوقاية والعلاج بدأت بالفعل في تحقيق نتائج مهمة.

وقالت فريهيوت: «تشمل هذه التغييرات الاستراتيجية نشر المزيد من الكوادر الطبية، وتحديث المعدات، ووضع بروتوكولات للاستجابة السريعة في حالات الطوارئ».


 

من جانبه، سلط عميد الكلية، الدكتور مولوكن تسفاي، الضوء على المعدات الحديثة والكوادر المتخصصة التي يضمها المركز، مشددًا على أن الكشف المبكر عن حالات مثل التقزم والتشوهات ومتلازمة داون، بدعم من الذكاء الاصطناعي والتقنيات الطبية الحديثة، سيسمح بتقديم العلاج في وقت مبكر وبصورة أكثر فاعلية.

وقال إن المركز هو الأول من نوعه في إثيوبيا، وسيسهم في توسيع خدمات الرعاية السابقة للولادة وحول فترة الولادة في مختلف المستشفيات.

وقال الدكتور مولوكن: «يمثل إنشاء المركز محطة مهمة في جهود إثيوبيا الرامية إلى تعزيز أنظمة صحة الأمهات وحديثي الولادة».

وأضاف: «ومن خلال إدخال قدرات متقدمة في التشخيص والعلاج، يهدف المركز إلى الحد من المضاعفات أثناء الحمل والولادة، وخفض معدلات وفيات الأمهات والرضع في نهاية المطاف».

وأشار العميد إلى أن المنشأة، إلى جانب تقديم الخدمات السريرية المباشرة، تعمل كمركز للتميز، حيث توفر التدريب لنحو 204 طلاب في برامج الزمالة التخصصية وأكثر من 2,500 طبيب مقيم.

وأضاف أنها تقدم كذلك خدمات الرعاية الصحية والتوعية المجتمعية للسكان في المناطق المحيطة، وتعمل مركزًا للبحث والابتكار في مجالي التوليد وحديثي الولادة، من خلال إقامة شراكات مع مؤسسات إقليمية ودولية لتبادل المعرفة واعتماد أفضل الممارسات العالمية.

كما سلط الدكتور مولوكن الضوء على دور المركز في توحيد بروتوكولات الرعاية وإنشاء شبكة للإحالة تربط المستشفيات والمراكز الصحية الأصغر حجمًا، موضحًا أن هذا النهج المتكامل من المتوقع أن يضمن وصولًا عادلًا إلى خدمات عالية الجودة لرعاية الأمهات على مستوى البلاد.

وقال إن المنشأة يمكن أن تسهم في دعم السياحة العلاجية وتقديم خدمات متخصصة للدول المجاورة، مشيرًا إلى أن الكلية ستواصل برامجها البحثية والمجتمعية لمعالجة التحديات الملحة في مجال الصحة العامة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023