إثيوبيا وملاوي توقعان مذكرة تفاهم لمكافحة الاتجار بالبشر - ENA عربي
إثيوبيا وملاوي توقعان مذكرة تفاهم لمكافحة الاتجار بالبشر
أديس أبابا، 14 أغسطس 2026 (إينا) — وقعت إثيوبيا وملاوي مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال حوكمة الهجرة ومكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، ولا سيما على طول المسار الجنوبي المؤدي إلى جنوب إفريقيا.
ويوفر الاتفاق، الذي وُقع في أديس أبابا يوم الجمعة، إطارًا للعمل المشترك في مجالات الوقاية والحماية والملاحقة القضائية والشراكة، مع التركيز على حماية المهاجرين المعرضين للخطر وتفكيك الشبكات الإجرامية.
وخلال مراسم التوقيع، قالت وزيرة المرأة والشؤون الاجتماعية، إرغوغي تسفاي، إن مذكرة التفاهم ستعزز الجهود المشتركة بين إثيوبيا وملاوي لمعالجة الهجرة غير النظامية على طول المسار الجنوبي، وحماية المهاجرين الإثيوبيين من الاتجار والاستغلال.
وأوضحت أن إثيوبيا تُعد بلد منشأ وعبور ووجهة للمهاجرين، فيما تمثل ملاوي نقطة عبور مهمة على الطريق المؤدي إلى جنوب إفريقيا، الأمر الذي يجعل التعاون الوثيق بين البلدين أمرًا ضروريًا.
وقالت إرغوغي: «الهجرة ظاهرة طبيعية، لكن إذا فشلنا في إدارتها بصورة سليمة، فإننا نعلم أنها تشكل خطرًا كبيرًا».
وأضافت أن الاتفاق ينص أيضًا على حماية حقوق المهاجرين، وتقديم المساعدات الإنسانية، وضمان العودة الكريمة.
وأشادت إرغوغي بتعاون ملاوي مع أجهزة إنفاذ القانون الإثيوبية في إلقاء القبض على المشتبه بهم في قضايا الاتجار بالبشر.
وقالت إن الجهود المشتركة بين الشرطة الملاوية والشرطة الفيدرالية الإثيوبية أسهمت في تقديم أفراد مرتبطين بشبكة للاتجار بالبشر إلى العدالة، بعدما تسببت الشبكة في إيذاء أكثر من 300 مواطن.
من جانبه، قال وزير الأمن الداخلي في ملاوي، بيتر موخيتو، إن الاتفاق سيعزز تبادل المعلومات والتعاون العملياتي وقدرات البلدين على مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وقال موخيتو: «اليوم، تقوم ملاوي وإثيوبيا بأكثر من توقيع مذكرة تفاهم؛ فنحن نعزز الثقة ونغلق المساحات التي يستغلها المجرمون».
وشدد على أن الاختبار الحقيقي للاتفاق سيكون في تنفيذه، داعيًا إلى تسريع الاتصالات، ورفع كفاءة تبادل المعلومات، وتعزيز التعاون بين مؤسسات إنفاذ القانون.
كما سلط موخيتو الضوء على الكلفة الإنسانية للاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، مشيرًا إلى ضرورة حماية الأشخاص المعرضين للخطر، ودعم الضحايا، وضمان عدم إفلات المتاجرين من العدالة عبر عبور الحدود.
وقال إن الاتفاق يحمل أهمية أوسع بالنسبة لإفريقيا، باعتبار أن الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والجريمة المنظمة العابرة للحدود تمثل تحديات مشتركة تتطلب تعاونًا أقوى بين الدول الإفريقية.
من جانبه، قال وزير الدولة بوزارة العدل، بليهون يرغا، إن مذكرة التفاهم توفر أساسًا قانونيًا للتعاون المستقبلي بين إثيوبيا وملاوي في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وقال: «سنستخدم هذا الاتفاق كأساس للانتقال مباشرة إلى مرحلة التنفيذ».
ويستند الاتفاق إلى علاقات الصداقة الممتدة بين إثيوبيا وملاوي، ومن المتوقع أن يوفر إطارًا أقوى للتعاون الثنائي العملي في مجال إدارة الهجرة ومكافحة الجريمة العابرة للحدود.