ألماريم: سد النهضة تاج الأرض وتاج إفريقيا - ENA عربي
ألماريم: سد النهضة تاج الأرض وتاج إفريقيا
أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — وصف الأكاديمي الإثيوبي الأمريكي، الأستاذ الفخري أليمايهو غ. ألماريام، سد النهضة بأنه «تاج الأرض وتاج إفريقيا»، عقب زيارته للمشروع التاريخي برفقة عدد من أبناء الشتات الإثيوبي.
وأدلى ألماريام بهذه التصريحات في منشور على صفحته بمنصة إكس، عقب زيارته سد النهضة في إقليم بني شنقول-قمز، برفقة أفراد من الشتات الإثيوبي الذين شاركوا في مؤتمر الحوار الوطني الإثيوبي.
وزار الوفد السد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، في إطار رحلة نظمتها مصلحة شؤون الشتات الإثيوبي بالتعاون مع وزارة السياحة.
وبالنسبة إلى العديد من المشاركين، كانت هذه الزيارة هي الفرصة الأولى التي أتيحت لهم لرؤية المشروع، الذي أصبح أحد أبرز رموز التنمية الوطنية والاعتماد على الذات في إثيوبيا.
وفي معرض حديثه عن الزيارة، قال ألماريام إنه شهد تحول المشروع من موقع إنشائي غير مكتمل إلى ما وصفه بأنه أحد أبرز إنجازات البنية التحتية في إفريقيا.
وقال: «رأيت سد النهضة عندما لم يكن الموقع أكثر من مكب للنفايات مليئًا بالمعادن والمعدات والآليات الصدئة، وكانت أعمال البناء قد توقفت فعليًا».
وأضاف أنه تابع منذ ذلك الحين صعود المشروع ليصبح «تاج الأرض وتاج إفريقيا».
كما قام الوفد بجولة في المناطق المحيطة بالسد، بما في ذلك الخزان الواسع والسد الركامي المساعد لسد النهضة.
وسلط ألماريام الضوء على الجمال الطبيعي لإقليم بني شنقول-قمز، ولا سيما غاباته وحياته البرية ومناظره النهرية، مشيرًا إلى أن المنطقة تتمتع بإمكانات كبيرة لتطوير السياحة.
ويقام سد النهضة على نهر أباي، ويبلغ ارتفاعه أكثر من 145 مترًا، ويمتد لنحو كيلومترين عبر مجرى النهر.
وتبلغ السعة التخزينية لخزان السد أكثر من 70 مليار متر مكعب، فيما تبلغ قدرته المركبة لتوليد الكهرباء 5,150 ميغاواط.
وقال ألماريام إن سد النهضة، إلى جانب قدرته على توليد الكهرباء، يمثل إسهامًا جماعيًا من الإثيوبيين في الداخل والخارج.
وأشار إلى أن المزارعين والعمال والطلاب وموظفي الخدمة المدنية والشركات وأفراد الشتات أسهموا في المشروع من خلال شراء السندات والتبرعات وحملات جمع الأموال.
وقال: «أصبح السد تعبيرًا عن الملكية الوطنية بأكمل معنى، إذ لم يكن الإثيوبيون ينتظرون وصول التنمية إليهم فحسب، بل كانوا يمولونها ويبنونها بأنفسهم».
ووصف سد النهضة بأنه رمز للمثابرة والاعتماد على الذات، مشيرًا إلى أن إثيوبيا واصلت أعمال البناء رغم التحديات المتعلقة بتأمين التمويل الدولي.
وافتُتح السد رسميًا في 9 سبتمبر 2025، بعد 14 عامًا من أعمال البناء.
وقال ألماريام إن المشروع أصبح منذ ذلك الحين ركيزة رئيسية لقدرات إثيوبيا في مجال توليد الكهرباء وطموحاتها الإقليمية في قطاع الطاقة.
وأوضح أن سد النهضة من المتوقع أن يدعم كهربة إثيوبيا وتصنيعها وتنميتها الاقتصادية، إلى جانب تمكينها من زيادة صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة.
وتصدر إثيوبيا حاليًا الكهرباء إلى جيبوتي وكينيا والسودان وتنزانيا، فيما تجري مناقشات لتوسيع صادرات الكهرباء إلى دول أخرى في المنطقة.
كما دعا ألماريام إلى تطوير سد النهضة والمناطق المحيطة به باعتبارها وجهة سياحية رئيسية، من خلال الاستثمار في الطرق ومرافق الإقامة والحفاظ على البيئة والسياحة القائمة على مشاركة المجتمعات المحلية.
وقال: «إن زيارة سد النهضة تتجاوز بكثير كونها رحلة عادية لمشاهدة المعالم السياحية؛ إنها بمثابة حج إلى القلب النابض للفخر والمثابرة لدى الإثيوبيين المعاصرين».
وفي معرض تأمله للزيارة، قال ألماريام إن التجربة عززت إيمانه بإمكانات إثيوبيا التنموية.
وقال: «الوقوف أمام سد النهضة المهيب يعني مشاهدة التقاء الجغرافيا القديمة بالطموح الحديث»، مضيفًا أن المشروع يجسد «ما يمكن أن تحققه الوحدة والعزيمة».
وأعرب عن تقديره لمصلحة شؤون الشتات الإثيوبي ووزارة السياحة وإدارة سد النهضة وموظفيه والعاملين في الخطوط الجوية الإثيوبية وغيرهم ممن شاركوا في تنظيم الزيارة.
واختتم ألماريام حديثه بوصف سد النهضة بأنه رمز حي لتطلعات إثيوبيا وصمودها وثقتها بمستقبلها.