وزير المياه والطاقة: مستقبل التنمية في إثيوبيا يرتكز على نهر أباي والبحر الأحمر

أديس أبابا، 12 أغسطس 2026 (إينا) — قال وزير المياه والطاقة هبتامو إتيفا إن مستقبل إثيوبيا لا ينفصل عن نهر أباي والبحر الأحمر، باعتبارهما ركيزتين استراتيجيتين للتنمية الوطنية والتواصل الإقليمي.

وفي حديثه إلى وكالة الأنباء الإثيوبية، وصف الوزير نهر أباي، المعروف أيضًا بالنيل الأزرق، والبحر الأحمر بأنهما مسطحان مائيان شكّلا تاريخ إثيوبيا، وأثّرا في موازين القوى الإقليمية، ولا يزالان يحددان المسار الاقتصادي والاستراتيجي للبلاد.

وقال هبتامو: «لا ينبغي النظر إلى قضية هذين المسطحين المائيين ببساطة من منظور وجود المياه من عدمه».

وأضاف: «بل يجب فهمها في سياق تاريخي واقتصادي وجيوسياسي أوسع بكثير».

وتعد إثيوبيا مساهمًا رئيسيًا في حوض نهر أباي، حيث تنبع نحو 86 بالمائة من تدفقات النيل الأزرق من المرتفعات الإثيوبية.


 

وفي الوقت نفسه، كثفت البلاد جهودها الدبلوماسية لتأمين وصول سلمي ومفيد للطرفين إلى البحر الأحمر، في خطوة اكتسبت زخمًا متزايدًا على المستويين الإقليمي والدولي.

وقال الوزير إن رفاهية ومستقبل أكثر من 130 مليون إثيوبي وازدهارهم يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بكل من نهر أباي والبحر الأحمر، مشيرًا إلى أن المسطحين المائيين يمثلان أصولًا استراتيجية تتجاوز تداعياتهما حدود إثيوبيا.

وأشار هبتامو إلى أن إثيوبيا مُنعت، على مدى عقود، من تطوير نهر أباي والاستفادة منه بصورة كاملة، في ظل ضغوط سياسية خارجية.

وقال: «لقد دفع الإثيوبيون ثمنًا باهظًا بسبب هذين المسطحين المائيين»، في إشارة إلى القيود التاريخية التي حدّت من تطلعات البلاد التنموية.

ووصف سد النهضة بأنه مشروع وطني تحويلي غيّر بصورة جوهرية مكانة إثيوبيا، موضحًا أن السد مكّن البلاد من تحقيق تطلع وطني طال انتظاره، إلى جانب تعزيز أمن الطاقة والتكامل الاقتصادي الإقليمي.

ويولد سد النهضة حاليًا نحو 5.15 غيغاواط من الكهرباء، ما يمكّن إثيوبيا من تلبية الطلب المحلي المتزايد وتوسيع صادرات الكهرباء إلى الدول المجاورة، وهو ما يجعل البلاد محركًا رئيسيًا للربط الكهربائي الإقليمي.

وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، قال الوزير إن النهج الحالي لإثيوبيا يقوم على الدبلوماسية والانخراط السلمي ومبدأ المنفعة المتبادلة.


 

وأوضح أن سعي البلاد إلى الوصول إلى البحر لا ينبغي النظر إليه باعتباره أجندة سياسية قصيرة الأمد، وإنما هدفًا وطنيًا استراتيجيًا يمتد عبر الأجيال.

وقال هبتامو: «قضية البحر الأحمر ليست عمل حكومة أو حزب سياسي».

وشدد على أنها «مسعى طويل الأمد يمتد عبر الأجيال».

وأضاف أن تحسين وصول إثيوبيا إلى البحر الأحمر يمكن أن يسهم ليس فقط في التحول الاقتصادي للبلاد، وإنما أيضًا في تعزيز الاستقرار الإقليمي والأمن البحري والحد من التنافس الجيوسياسي في أحد أكثر الممرات المائية أهمية من الناحية الاستراتيجية في العالم.

وفي ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة في شرق إفريقيا، قال هبتامو إن نهر أباي والبحر الأحمر يمثلان أصلين استراتيجيين مترابطين، وهما عنصران حيويان لنمو إثيوبيا وتعزيز التعاون الإقليمي.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023