زاهد زيدان: الإعلام المصري يناقض نفسه في تغطيته لسد النهضة - ENA عربي
زاهد زيدان: الإعلام المصري يناقض نفسه في تغطيته لسد النهضة
أديس أبابا، 11 أغسطس 2026 (إينا) — قال الصحفي والكاتب الإثيوبي زاهد زيدان إن بعض وسائل الإعلام المصرية تتعامل مع قضية سد النهضة الإثيوبي الكبير بخطاب متناقض، فتصف السد أحياناً بأنه سبب الفيضانات، وفي أحيان أخرى تحمله مسؤولية الجفاف، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الادعاءات تفتقر إلى أساس علمي.
في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أوضح زاهد أن بعض وسائل الإعلام المصرية كانت قد ألقت باللوم سابقًا على سد النهضة في الفيضانات وتضرر البنية التحتية، بينما تزعم الآن أنه تسبب في انخفاض منسوب المياه والجفاف، على الرغم من أنه لا يمكن إجراء تقييم علمي لموسم المياه في هذه المرحلة.
وصرح قائلاً: "لا تستند النقاشات حول وفرة المياه أو ندرتها إلى معايير علمية قبل انتهاء موسم المياه"، مؤكدًا أنه لا يمكن تقييم كمية المياه السنوية بدقة حتى مارس أو أبريل من العام المقبل.
وأضاف أن العديد من الخبراء المصريين قد أعربوا سابقًا عن آراء متباينة بشأن السد، مستشهدًا بتصريحات الجيولوجي المصري الدكتور عباس شراقي، الذي أكد أن السد لا يشكل أي ضرر. كما أشار زاهد إلى أن فوائد السد تمتد إلى مصر أيضًا.
وانتقد زاهد ما وصفه بالخطاب الإعلامي المصري المتناقض، موضحًا أن بعض وسائل الإعلام تصور السد أحيانًا على أنه حافظ للموارد المائية، بينما تصفه في أحيان أخرى بأنه "سد الدمار".
واعتبر هذا التباين انعكاساً لعدم اتساق معالجة القضية. وأكد أن سد النهضة شُيّد لتمكين إثيوبيا من استغلال مواردها المائية لتوليد الكهرباء، مشيراً إلى أن هذا الأمر أكده العديد من الخبراء، بمن فيهم العالم المصري الدكتور سامح أرمانيوس، الذي وصف السد بأنه مشروع حدودي يُعيد تدوير المياه بعد توليد الكهرباء دون استهلاكها.
كما استشهد زاهد بتصريحات عالم الفضاء المصري الدكتور فاروق الباز، الذي قال إن سد النهضة يُسهم في حماية المصالح السودانية والمصرية قبل المصالح الإثيوبية، بالإضافة إلى آراء عدد من الخبراء السودانيين، بمن فيهم البروفيسور سيف الدين حمد ووزير الري والموارد المائية السوداني الأسبق الدكتور عثمان التوم.
واختتم زاهد حديثه بالتأكيد على ضرورة أن يستند النقاش حول سد النهضة إلى الحقائق العلمية والدراسات الفنية، بعيداً عن الإثارة الإعلامية أو المواقف المتشددة، داعياً إلى خطاب إعلامي أكثر دقة وتوازناً عند تناول القضايا المتعلقة بنهر النيل وسد النهضة.