إنسا: قانون الأمن السيبراني الجديد يعزز حماية البنية التحتية الرقمية الاستراتيجية في إثيوبيا

أديس أبابا، 7 أغسطس 2026 (إينا) – أكدت المديرة العامة لهيئة أمن شبكات المعلومات الإثيوبية (إنسا)، تيغيست حامد، أن قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية الجديد يرسخ إطارًا قانونيًا شاملًا لحماية البنية التحتية الوطنية الاستراتيجية من التهديدات السيبرانية المتزايدة.

وقالت المديرة العامة، خلال إحاطة إعلامية اليوم، إن قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية رقم 1426/2026 يمثل محطة استراتيجية مهمة لتعزيز أمن الفضاء الرقمي في إثيوبيا، وحماية المصالح الوطنية، وإرساء أساس متين للأمن السيبراني يدعم مسيرة التحول الرقمي في البلاد.

وأوضحت أن إصدار القانون يأتي في وقت تشهد فيه إثيوبيا توسعًا في الخدمات العامة الرقمية، بما في ذلك الهوية الرقمية، وأنظمة الدفع الإلكتروني، ومنصات المشتريات الإلكترونية، وهي جميعها تدير كميات ضخمة من البيانات الاستراتيجية.

وأضافت أن حماية هذه الأنظمة من خلال إطار متين للأمن السيبراني تُعد ضرورة لضمان أمن بيانات المواطنين، واستمرارية تقديم الخدمات، ودعم أجندة التحول الرقمي في البلاد.

وأشارت إلى أن القانون جاء استجابةً للتزايد المستمر في عدد الهجمات السيبرانية وتعقيدها، واستهدافها للبنية التحتية الحيوية، فضلًا عن غياب إطار قانوني شامل يوجه المؤسسات في مجالات الوقاية من الحوادث السيبرانية والاستجابة لها والتعافي منها.

وبينت أن القانون الجديد يضع الأساس التنظيمي لمراقبة الأمن السيبراني والاستجابة المنسقة للحوادث، كما يحدد 12 قطاعًا من قطاعات البنية التحتية الحيوية التي تتطلب حماية مشددة وفقًا للأولويات الاستراتيجية الوطنية.

وأوضحت أن هذه القطاعات تشمل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والخدمات المالية، والأمن والسلامة العامة، والنقل، والتعليم، والصحة، والمياه والطاقة، والخدمات الحكومية، وخدمات الطوارئ والاستجابة للكوارث، والزراعة، والتجارة، والصناعة.

وبموجب القانون، يلتزم مالكو ومشغلو البنية التحتية الحيوية بتنفيذ 18 التزامًا أساسيًا في مجال الأمن السيبراني، من بينها إجراء تقييمات دورية للمخاطر، وتطبيق أنظمة التدقيق الأمني السيبراني، وتعزيز حوكمة الأمن داخل المؤسسات.

كما ينص القانون على إنشاء صندوق للأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية لدعم الحماية المستدامة، والبحوث، والابتكار، وتنمية القدرات البشرية، وهو ما قالت المديرة العامة إنه سيسهم بصورة كبيرة في تعزيز قدرة البلاد على الصمود أمام التهديدات السيبرانية.

وأضافت أنه، ولضمان التنفيذ الفعال للقانون، ستعمل هيئة إنسا على إعداد معايير وإرشادات تشغيلية خاصة بكل قطاع، وتقديم الدعم الفني للمؤسسات، وإنشاء آليات حديثة للرقابة والامتثال، وتعزيز الكفاءات الوطنية في مجال الأمن السيبراني، إلى جانب تنفيذ حملات توعية على المستوى الوطني.

وأشارت إلى أن المؤسسات المسؤولة عن البنية التحتية الحيوية مطالبة باستغلال الفترة الانتقالية للاستعداد الكامل للامتثال للقانون، من خلال تهيئة بنيتها التكنولوجية وإجراءاتها التشغيلية وأنظمتها المؤسسية.

وأضافت أن هذه الاستعدادات تشمل تعيين متخصصين مؤهلين في الأمن السيبراني ممن يحملون التصاريح الأمنية اللازمة، واقتناء تقنيات أمنية حديثة، وتعزيز حماية قواعد البيانات، ومعالجة الثغرات الأمنية في الوقت المناسب.

وأكدت أن هيئة إنسا ستستكمل خلال الفترة الانتقالية إعداد اللوائح التنفيذية، وتقديم المساندة الفنية، والعمل بصورة وثيقة مع المؤسسات لضمان التطبيق الفعال لأحكام القانون.

كما شددت على أهمية الدور الذي تضطلع به وسائل الإعلام في نشر الوعي بالأمن السيبراني، واصفة الأمن السيبراني بأنه قضية تتعلق ببقاء الدولة.

وكان مجلس النواب الإثيوبي قد صادق مؤخرًا بالإجماع على مشروع قانون الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية، بهدف تعزيز حماية البنى التحتية الحيوية في البلاد.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023