وزراء إثيوبيا ينضمون إلى الحملة الوطنية لمبادرة البصمة الخضراء فيما تستهدف البلاد غرس 800 مليون شتلة في يوم واحد - ENA عربي
وزراء إثيوبيا ينضمون إلى الحملة الوطنية لمبادرة البصمة الخضراء فيما تستهدف البلاد غرس 800 مليون شتلة في يوم واحد
أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) – انضم وزراء الحكومة الإثيوبية اليوم إلى ملايين المواطنين في مختلف أنحاء البلاد للمشاركة في الحملة الوطنية لغرس الأشجار ضمن مبادرة البصمة الخضراء لعام 2026، مجددين التزام الحكومة بمواصلة جهود استعادة البيئة، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، وتحقيق الأمن الغذائي، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
وقاد وزراء المالية، والزراعة، والمياه والطاقة، والتخطيط والتنمية، والتجارة والتكامل الإقليمي، أنشطة غرس الأشجار في مناطق مختلفة من البلاد، في إطار خطة إثيوبيا لغرس 800 مليون شتلة خلال يوم واحد.
وقال وزير المالية أحمد شيدي إن الحملة الوطنية تعكس عزم إثيوبيا على الجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية الوطنية.
وأشار إلى أن غرس 800 مليون شتلة في يوم واحد يجسد الالتزام الجماعي للإثيوبيين ببناء الوطن، مضيفًا أن الحفاظ على البيئة يظل أحد الركائز الأساسية لأجندة الإصلاح الاقتصادي المحلي في البلاد.
من جانبه، قال وزير الزراعة أديسو أريغا إن مبادرة البصمة الخضراء، التي أطلقها رئيس الوزراء آبي أحمد قبل سبعة أعوام، أصبحت واحدة من أكبر الحركات الوطنية الداعمة للتنمية في إثيوبيا.
وأوضح أن المبادرة أسهمت ليس فقط في استعادة البيئة، بل أيضًا في تحقيق النمو الاقتصادي، وتعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص العمل.
ووفقًا للوزير، ارتفعت نسبة الغطاء الحرجي في إثيوبيا من 17.2 بالمائة إلى 23.6 بالمائة منذ إطلاق المبادرة.
وأضاف أن معدلات انجراف التربة في المناطق التي شملتها تدخلات مبادرة البصمة الخضراء انخفضت من 130 طنًا إلى 54 طنًا للهكتار الواحد، فيما شهدت الأحواض المائية المتدهورة والمسطحات المائية الجافة تعافيًا ملحوظًا.
وأشار الوزير كذلك إلى أن التوسع في برامج غرس الأشجار والزراعة الحرجية مكّن منتجات مثل الأفوكادو من دخول أسواق التصدير العالمية.
وقال أديسو: «تمثل مبادرة البصمة الخضراء مشروعًا وطنيًا مهمًا حقق نتائج بارزة، وقد تطورت اليوم لتصبح ثقافة مشتركة وحركة وطنية واسعة يتبناها جميع الإثيوبيين».
بدوره، قال وزير المياه والطاقة هبتامو إيتيفا إن المبادرة تركز على ضمان حماية بيئية مستدامة، وليس مجرد زيادة عدد الأشجار المزروعة.
وأضاف: «لا يتمثل هدفنا في غرس أكبر عدد ممكن من الشتلات فحسب، بل في زراعتها في المواقع المناسبة لحماية مواردنا المائية والحفاظ عليها للأجيال القادمة».
وأوضح الوزير أن الحملة تدعم إعادة تأهيل الأحواض المائية، وحماية مصادر المياه، والحد من انجراف التربة، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
وأضاف أن الوزارة تنفذ مشروع «القرية الذكية» في منطقة أدا، الذي يجمع بين تنمية الموارد المائية، والطاقة المتجددة، وحماية البيئة، بهدف استعادة الأراضي المتدهورة وتحسين سبل العيش في المناطق الريفية.
من جانبها، وصفت وزيرة التخطيط والتنمية فتسوم أسيفا مبادرة البصمة الخضراء بأنها واحدة من أكثر البرامج الوطنية تحولًا في إثيوبيا.
وقالت إن المبادرة تعزز جهود الحفاظ على المياه والتربة، وتقوي القدرة على مواجهة تغير المناخ، وتحمي السدود من الترسبات الطينية، وتدعم إنتاج الطاقة المستدامة، وتعزز الأمن الغذائي الوطني.
وأشارت فتسوم إلى أن منتجات تصديرية مثل الأفوكادو بدأت بالفعل في توفير عائدات من النقد الأجنبي، إلى جانب خلق فرص عمل على امتداد سلسلة القيمة الزراعية.
وأضافت أن المبادرة أكسبت إثيوبيا تقديرًا دوليًا، وأسهمت في ترسيخ روح العمل الجماعي على المستوى الوطني، لتصبح نموذجًا يحتذى به في أفريقيا وخارجها.
من جهته، وصف وزير التجارة والتكامل الإقليمي كاساهون غوفي مبادرة البصمة الخضراء بأنها إحدى الركائز الأساسية لأجندة الازدهار في إثيوبيا.
وقال: «تتجاوز مبادرة البصمة الخضراء مجرد استعادة الأراضي المتدهورة من خلال التشجير، إذ تضع الأساس لمستقبل مزدهر يعود بالنفع على الأجيال القادمة».
وقام مسؤولو وموظفو الوزارة خلال الحملة بغرس شتلات البن والأشجار المثمرة وغيرها من الأشجار متعددة الأغراض.
وأضاف كاساهون: «إن الشتلات التي تُغرس في إطار مبادرةالبصمة الخضراء تتحول إلى أصول إنتاجية قادرة على توليد الثروة»، مشيرًا إلى أن غرس الأشجار أصبح بصورة متزايدة جزءًا من الثقافة المجتمعية في إثيوبيا.