أبناء الجالية الإثيوبية: مبادرة البصمة الخضراء إرث وطني يسهم في مواجهة تغير المناخ وخدمة الأجيال القادمة

أديس أبابا، 3 أغسطس 2026 (إينا) – وصف أبناء الجالية الإثيوبية المشاركون في مؤتمر الحوار الوطني مبادرة البصمة الخضراء بأنها مشروع بيئي واسع الأثر سيعود بالنفع على الأجيال القادمة، ويعزز في الوقت ذاته إسهام إثيوبيا في الجهود العالمية لمواجهة تغير المناخ.

وفي مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الإثيوبية، أكد مشاركون من الجالية الإثيوبية في أستراليا والمملكة المتحدة أن المبادرة تعكس التزام إثيوبيا بتحويل الطموحات البيئية إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.

وقال القس بوج أوكوير، وهو أحد أبناء الجالية الإثيوبية في أستراليا، إن مبادرة البصمة الخضراء نجحت في توحيد الإثيوبيين حول قضية وطنية مشتركة، وأسست لإرث ستعتز به الأجيال المقبلة.


 

وأضاف أن حملة غرس الأشجار على المستوى الوطني تمثل إنجازًا تاريخيًا لإثيوبيا، وتشكل نموذجًا يمكن لبقية الدول الأفريقية الاستفادة منه.

وأشار إلى أن المبادرة تسهم في استعادة الموارد الحرجية والحد من آثار تغير المناخ من خلال جهود مستدامة لإعادة التشجير.

وأعرب القس بوج كذلك عن ثقته في أن التجربة التي اكتسبتها إثيوبيا يمكن أن تلهم إطلاق مبادرات بيئية مماثلة في مختلف أنحاء أفريقيا، مؤكدًا أن فوائد حماية البيئة تتجاوز الحدود الوطنية.

من جانبه، قال داويت دينتامو، أحد أبناء الجالية الإثيوبية في المملكة المتحدة، إن مبادرة البصمة الخضراء تطورت لتصبح برنامجًا ذا أهمية دولية، يعكس إسهام إثيوبيا في الاستجابة العالمية لتغير المناخ.

وأوضح أن تأثير المبادرة يمتد إلى ما هو أبعد من إثيوبيا والقارة الأفريقية، واصفًا إياها بأنها مساهمة ذات قيمة في الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة تغير المناخ.


 

وأضاف أن المبادرة، إلى جانب فوائدها البيئية، تمتلك القدرة على تحقيق قيمة اقتصادية طويلة الأجل من خلال تحسين البيئة الطبيعية ودعم التنمية المستدامة.

وأكد أن مبادرة البصمة الخضراء تثبت إمكانية تحقيق التقدم في مجال استعادة البيئة والتنمية الاقتصادية بصورة متوازية، ما يجعلها استثمارًا استشرافيًا ستنتقل فوائده إلى الأجيال القادمة.

وقال داويت أيضًا إن المبادرة «لا تقتصر على غرس الأشجار فحسب، بل تغرس الأفكار أيضًا»، معتبرًا أنها تمثل إرثًا دائمًا للأجيال المقبلة.

كما أشاد بحملة غرس الأشجار، واصفًا إياها بأنها استراتيجية مدروسة تحقق فوائد بيئية طويلة الأمد.

وأشار المشارك في مؤتمر الحوار الوطني إلى أن مشاركته في المبادرة منحته شعورًا عميقًا بالفخر، مؤكدًا أن مبادرة البصمة الخضراء ترسخ أثرًا مستدامًا يعود بالنفع على الأجيال الحالية والمستقبلية.

وفي ختام حديثه، دعا جميع الإثيوبيين إلى مواصلة توسيع المبادرة ورعايتها، والعمل على إبراز آثارها الإيجابية على المستويين الوطني والدولي.

وفي إطار مبادرة البصمة الخضراء لهذا العام، تواصل إثيوبيا اليوم غرس 800 مليون شتلة في مختلف أنحاء البلاد، بمشاركة ملايين المواطنين، دعمًا لجهود استعادة البيئة، وتعزيز القدرة على مواجهة تغير المناخ، وتحقيق التنمية المستدامة.

وكالة الأنباء الأثيوبية
2023