المشاركون في تمرين الإيغاد يدعون إلى تعزيز التعاون في الأمن السيبراني - ENA عربي
المشاركون في تمرين الإيغاد يدعون إلى تعزيز التعاون في الأمن السيبراني
أديس أبابا، 1 يوليو 2026 (إينا) – اختُتمت فعاليات التمرين الإقليمي للأمن السيبراني للإيغاد 2026 بدعوة الدول المشاركة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتوحيد سياسات الأمن السيبراني، والاستمرار في بناء القدرات لمواجهة التهديدات المتزايدة للهجمات الإلكترونية العابرة للحدود.
وشارك في التمرين خبراء في الأمن السيبراني، وواضعو السياسات، وأجهزة إنفاذ القانون، ومشغلو البنية التحتية الحيوية من جيبوتي، وإثيوبيا، وكينيا، والسودان، وجنوب السودان، والصومال، وأوغندا.
وعلى مدار أيام التمرين، شارك المشاركون في مناقشات حول السياسات، ومحاكاة تقنية، وتمارين عملية للدفاع السيبراني، بهدف تعزيز جاهزية دول المنطقة وتحسين آليات الاستجابة المنسقة للحوادث السيبرانية.
وفي حديثها لوكالة الأنباء الإثيوبية، قالت خبيرة حوكمة البيانات في الهيئة الحكومية للتنمية، خضرة علي يوسف، إن التمرين نجح في الجمع بين مناقشات السياسات والمحاكاة التقنية العملية، بما في ذلك تبادل معلومات التهديدات الإلكترونية وتحليل البرمجيات الخبيثة.
وأضافت أن الإيغاد تعتزم البناء على نجاح هذا التمرين من خلال إنشاء مركز إقليمي لتبادل المعلومات وتحليلها، بما يتيح للدول الأعضاء تبادل المعلومات المتعلقة بالتهديدات السيبرانية، وإجراء تحليلات للبرمجيات الخبيثة، وتبادل الخبرات والدروس المستفادة.
وأوضحت خضرة علي أن الهيئة تدرس تنظيم التمرين الإقليمي للأمن السيبراني بصورة سنوية، بهدف تعزيز الخبرات الفنية وتعميق التعاون بين الدول الأعضاء.
وقالت: «أوضحت الدول الأعضاء بشكل واضح أنها بحاجة إلى مزيد من الخبرات الفنية وإلى فرص أكبر للتعلم من بعضها البعض. ومن جانبنا في الإيغاد، نخطط لتنظيم هذه التدريبات بشكل سنوي».
من جانبه، قال كبير مسؤولي إدارة الأنظمة في مكتب رئيس الوزراء الأوغندي، روبرت لواسا، إن التمرين أتاح للدول الأعضاء تبادل الخبرات المتعلقة بحوكمة الأمن السيبراني، والترتيبات المؤسسية، والاستراتيجيات الوطنية.
وأكد لواسا أن استمرار بناء القدرات، وتعزيز الأطر القانونية، وتوفير الالتزام السياسي، وتوسيع التعاون الإقليمي، تمثل عناصر أساسية لحماية البنية التحتية الحيوية وضمان بيئة رقمية آمنة.
ومن جانبها، قالت محللة مركز عمليات الأمن في هيئة الاتصالات الوطنية بجنوب السودان، يوم مالوال ماجوك، إن الطبيعة العملية للتمرين أتاحت للمشاركين محاكاة حوادث سيبرانية واقعية تستهدف المؤسسات الحكومية، والأنظمة المالية، ومؤسسات القطاع الخاص.
وأوضحت أن التدريب سيساعد المشاركين على تحديد الأنظمة الحيوية، وتعزيز قدرات الاستجابة للحوادث، وتطوير استراتيجيات الأمن السيبراني الوطنية عند عودتهم إلى بلدانهم.
وأكدت أن الأمن السيبراني يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونًا إقليميًا.
وقالت: «التهديدات السيبرانية لا تستهدف دولة بعينها، لأننا جميعًا نستخدم شبكة الإنترنت نفسها ونعمل في الفضاء السيبراني ذاته»، مضيفة أن الأطر الإقليمية والسياسات المشتركة ستسهم في تعزيز قدرة دول المنطقة على الصمود في مواجهة هذه التهديدات.
بدوره، وصف مدير تقنية المعلومات والاتصالات بوزارة الاتصالات والتكنولوجيا في الصومال، حسن حسين محمد، التمرين السيبراني بأنه كان ذا فائدة كبيرة، مؤكدًا أن المشاركين اكتسبوا معارف تقنية قيّمة وخبرات عملية من إثيوبيا ومن الخبراء الدوليين المشاركين.
وأضاف أن الصومال تعتزم الاستفادة من الدروس المستفادة من التمرين لتعزيز مؤسساتها الوطنية المعنية بالأمن السيبراني، وتحسين حماية بنيتها التحتية الحيوية.